المهاجرين ، وهذه سوى ما آخى بين المهاجرين والأنصار لأجل المواساة .
وروي في حديث المواخاة ، انه صلى الله عليه وآله وسلم لما آخى بين أصحابه ، قال علي :
" يا رسول الله ، لقد ذهب روحي ، وانقطع ظهري ، حين رأيتك فقلت بأصحابك ما
فعلت ، غيري ، فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : والذي بعثني بالحق ، ما أخرتك إلا لنفسي ، فأنت مني بمنزلة
هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ، فأنت أخي ووارثي فيما ورثه الأنبياء قبلي ،
قال : وما هو ؟
قال : كتاب ربهم وسنة نبيك ، وأنت معي وقصري قصرك في الجنة مع
فاطمة ابنتي ، وأنت أخي ورفيقي ثم تلا " إخوانا على سر متقابلين " ( 1 ) المتحابين في
الله لينظر بعضهم إلى بعض ( 2 ) .
وعن أبي رافع ، ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطب فقال : " أيها الناس ان الله تعالى أمر
موسى بن عمران ان يبني مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا هو وهارون ، وأبناء هارون
شبرا وشبيرا ، وإن الله تعالى أمرني ان ابني مسجدا لا يسكنه إلا انا وعلي والحسن
والحسين ، سدوا هذه الأبواب إلا باب علي ، فخرج حمزة يبكي ، وقال لرسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : أخرجت عمك وأسكنت ابن عمك !
فقال : ما انا أخرجتك ولا انا سكنته ، ولكن الله تعالى اسكنه ( 3 ) . وقال
بعض الصحابة : وقيل إنه أبو بكر دع إلى كوة ينظر فيها ، فقال : ولا رأس إبرة ( 4 ) .
وعن زيد بن أرقم : جلسنا إلى سعد بن أبي وقاص ، فسمعه يقول : سد
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 47 .
( 2 ) ينابيع المودة : 56 ، أسد الغابة : 2 / 220 .
( 3 ) رواه الحافظ ابن المغازلي في ( المناقب ) ص 422 ، ورواه أيضا عنه المرعشي التستري في ( إحقاق الحق
) : 1 / 288 ، وابن البطريق في العمدة في الفصل التاسع عشر في ذكر المؤاخاة له عليه السلام ص 166 .
( 4 ) رواه ابن شهرآشوب في المناقب : 2 / 191 .