قال : دخلت على عائشة ، فقالت من قتل الخوارج ؟ قلت قتلهم علي بن
أبي طالب عليه السلام . فسكتت . فقلت لها يا أمة أسألك بحق الله وحق نبيه
وحقي ، فإني لك ولد إن كنت سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول فيهم شيئا
لما اخبرتنيه . قالت سمعت رسول الله يقول هم شر الخلق والخليقة يقتلهم
خير الخلق والخليقة وأقربهم عند الله وسيلة .
وعن مسروق أيضا عن عائشة أنها قالت من قتل ذا الثدية ؟ قلت
علي بن أبي طالب . قالت لعن الله عمرو بن العاص ، فإنه كتب إلي يخبرني
انه قتله بالإسكندرية ، إلا أنه لا يمنعني ما في نفسي ان أقول ما سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وآله فيه سمعته يقول يقتلهم خير أمتي بعدي .
وروى فضالة بن أبي فضيلة وهو ممن كان شهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله
بدرا ، قال اشتكى أمير المؤمنين عليه السلام بينبع شكاة ثقل منها ، فخرج
أبي يعوده ، فخرجت معه ، فلما دخل عليه قال لا تخرج إلى المدينة ، فإن
أصابك اجلك شهدك أصحابك وصلوا عليك وإنك هاهنا بين ظهراني اعراب
جهينة . فقال عليه السلام اني لا أموت من مرضي هذا لأنه فيما عهده إلي
رسول الله صلى الله عليه وآله اني لا أموت حتى أؤمر واقتل الناكثين والقاسطين
والمارقين ، وحتى تخضب هذه من هذا وأشار ( ع ) إلى لحيته ورأسه .
وذكر المروي في هذا الباب يطول والامر في اخباره عليه السلام بقصة
الخوارج وقتاله ( ع ) لهم وانذاره بذلك ظاهرا جدا .
بيان أن عليا قد يعرض في كلامه خدعة الحرب :
( مسألة ) : فإن قيل فما الوجه فيما روي عنه عليه السلام من قوله : إذا
حدثتكم عن رسول الله بحديث فهو كما حدثتكم ، فوالله لان أخر من السماء
أحب إلي من أن اكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله . وإذا سمعتموني احدث فيما
بيني وبينكم ، فإنما الحرب خدعة . وأليس هذا مما نفاه النظام أيضا وقال لم
تنزيه الأنبياء ( ع ) — صفحة 202
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٠٢