تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
قال : الإفك الكذب ( واعانه عليه قوم آخرون ) يعنون أبا فهيكة وحبرا وعداسا وعابسا مولى خويطب ، وقوله عز وجل : ( أساطير الأولين اكتتبها ) فهو قول النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة . 21 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله وعن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام قال : قلت لأبي علي بن محمد عليهما السلام هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يناظر اليهود والمشركين إذا عاتبوه ويحاجهم ؟ قال : مرارا كثيرة وذلك أن رسول الله كان قاعدا ذات يوم بفناء الكعبة فابتدأ عبد الله بن أبي أمية المخزومي فقال : يا محمد لقد ادعيت دعوى عظيمة وقلت مقالا هائلا ، زعمت أنك رسول رب العالمين وما ينبغي لرب العالمين وخالق الخلق أجمعين أن يكون مثلك رسوله بشرا مثلنا ، تأكل كما نأكل وتمشى في الأسواق كما نمشي ، فقال رسول الله : اللهم أنت السامع لكل صوت والعالم بكل شئ ، تعلم ما قاله عبادك فأنزل الله عليه يا محمد وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام إلى قوله . مسحورا ثم قال الله تعالى : انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا ثم قال : تبارك الذي ان شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجرى من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عبد الله اما ما ذكرت من أنى آكل الطعام كما تأكلون وزعمت أنه لا يجوز لأجل هذه ان أكون لله رسولا ، فإنما الامر لله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، وهو محمود وليس لي ولا لاحد الاعتراض بلم وكيف ، ألا ترى ان الله كيف أفقر بعضا وأغنى بعضا وأعز بعضا وأذل بعضا وأصح بعضا وأسقم بعضا وشرف بعضا ووضع بعضا ، وكلهم ممن يأكل الطعام ، ثم ليس للفقراء ان يقولوا : لم أفقرتنا وأغنيتهم ، ولا للوضعاء ان يقولوا : لم وضعتنا وشرفتهم ولا للزمناء والضعفاء ان يقولوا لم أزمنتنا وأضعفتنا وصححتهم ولا للأذلاء ان يقولوا لم أذللتنا وأعززتهم ، ولا لقباح الصور ان يقولوا : لم أقبحتنا وجملتهم ، بل إن قالوا ذلك كانوا على ربهم رادين وله في أحكامه منازعين وبه كافرين ، ولكن جوابه لهم : انا الملك الخافض الرافع المغنى المفقر المعز المذل المصحح المسقم ، وأنتم العبيد ليس لكم الا التسليم لي والانقياد لحكمي ، فان سلمتم
تفسير نور الثقلين — صفحة 6 | الشيخ الحويزي / السيد هاشم الرسولي المحلاتي