وسنامه الجهاد في سبيل الله ، الا أخبرك بأبواب الخير : الصوم جنة والصدقة تحط
الخطيئة ، وقيام الرجل في جوف الليل يناجى ربه ، ثم قرء ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع
يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ) .
33 - في مجمع البيان وروى الواحدي بالاسناد عن معاذ بن جبل قال : بينا
نحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك وقد أصابنا الحر فتفرق القوم فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله
أقربهم منى فدنوت منه فقلت : يا رسول الله أنبأني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من
النار ، قال : لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله ولا تشرك به
شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدى الزكاة المفروضة ، وتصوم شهر رمضان ، قال :
وان شئت أنبأتك عن أبواب الخير ؟ قال : قلت : أجل يا رسول الله ، قال الصوم جنة
من النار ، والصدقة تكفر الخطيئة ، وقيام الرجل في جوف الليل يبتغى وجه الله ثم قرأ
هذه الآية : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) .
34 - في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده قال : قال الصادق عليه السلام
في قوله : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) قال : كانوا لا ينامون حتى يصلوا
العتمة .
35 - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب كلام طويل في تزويج فاطمة عليها
السلام من علي عليه السلام وفيه : وباتت عندها أسماء بنت عميس أسبوعا بوصية خديجة إليها
فدعا لها النبي صلى الله عليه وآله في دنياها وآخرتها . ثم أتاها صبيحتها وقال : السلام عليكم
أدخل رحمكم الله ؟ ففتحت له الأسماء الباب وكانا نائمين تحت كساء ، فقال : على -
حالكما فادخل رجليه بين رجليه بين أرجلهما فأخبر الله عن أورادهما ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع )
الآية فسأل عليا كيف وجدت أهلك ؟ قال : نعم العون على طاعة الله ، وسأل فاطمة
فقالت : خير بعل ، فقال : اللهم أجمع شملهما والف بين قلوبهما واجعلهما وذريتهما من
ورثة جنة النعيم ، وارزقهما ذرية طاهرة طيبة مباركة ، واجعل في ذريتهما البركة
واجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك ، ويأمرون بما يرضيك ، ثم أمر بخروج أسماء
قال : جزاك الله خيرا ثم خلا بها بإشارة الرسول عليه السلام .
تفسير نور الثقلين — صفحة 229
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٢٢٩