الموت فلولا ذلك لم يستقر .
24 - في عوالي اللئالي وفى الحديث ان إبراهيم عليه السلام لقى ملكا فقال له :
من أنت ؟ قال : انا ملك الموت ، فقال : أتستطيع ان تريني الصورة التي تقبض فيها
روح المؤمن ؟ قال : نعم أعرض عنى فأعرض عنه فإذا شاب حسن الصورة حسن
الثياب حسن الشمايل طيب الرائحة فقال : يا ملك الموت لو لم يلق المؤمن
الا حسن صورتك لكان حسبه ثم قال : هل تستطيع ان تريني الصورة التي تقبض فيها روح
الفاجر ؟ فقال : لا تطيق فقال : بلى ، قال : أعرض عنى فأعرض عنه ثم التفت
إليه فإذا هو رجل اسود قائم الشعر منتن الرائحة أسود الثياب يخرج من فيه
ومن مناخره النيران والدخان ، فغشى على إبراهيم ثم افاق وقد عاد ملك الموت
إلى حالته الأولى ، فقال : يا ملك الموت لو لم يلق الفاجر الا صورتك هذه لكفته .
25 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل : ولو ترى إذا المجرمون ناكسوا
رؤسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا في الدنيا ولن نعمل به فارجعنا إلى الدنيا نعمل
صالحا انا موقنون ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها قال : لو شئنا ان نجعلهم كلهم
معصومين لقدرنا .
26 - وقوله عز وجل : فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا انا أنسيناكم أي
تركناكم .
27 - وقوله عز وجل : تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون خوفا وطعما
ومما رزقناهم ينفقون فإنه حدثني أبي عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن عاصم بن حميد
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من عمل حسن يعمله العبد الا وله ثواب في القرآن الا صلاة الليل
فان الله عز وجل لم يبين ثوابها العظيم خطره عنده ، فقال جل ذكره : ( تتجافى جنوبهم عن
المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ) إلى قوله تعالى ( يعملون ) ثم قال : إن
الله عز وجل كرامة في عباده المؤمنين في كل يوم جمعة ، فإذا كان يوم الجمعة بعث الله إلى
المؤمن ملكا معه حلة ( 1 ) فينتهى إلى باب الجنة فيقول استأذنوا لي على فلان فيقال له : هذا
هامش
( 1 ) وفى بعض النسخ ( حلتان ) .