تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
رسول ربك على الباب فيقول لا زواجه : أي شئ ترين على أحسن ؟ فيقلن : يا سيدنا والذي أباحك الجنة ما رأينا عليك أحسن من هذا قد بعث إليك ربك فيتزر بواحدة ويتعطف بالأخرى ، فلا يمر بشئ الا أضاء له حتى ينتهى إلى الموعد ، فإذا اجتمعوا تجلى لهم الرب تبارك وتعالى ، فإذا نظروا إليه أي إلى رحمته خروا سجدا فيقول : عبادي ارفعوا رؤسكم ليس هنا يوم سجود ولا عبادة ، قد رفعت عنكم المؤنة ، فيقولون : يا رب وأي شئ أفضل مما أعطيتنا ؟ الجنة فيقول : لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفا ، فيرجع المؤمن في كل جمعة بسبعين ضعفا مثل ما في يديه وهو قوله : ( ولدينا مزيد ) وهو يوم الجمعة انها ليلة غراء ، ويوم أزهر ( 1 ) فأكثروا فيها من التسبيح والتهليل والتكبير والثناء على الله عز وجل ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فيمر المؤمن فلا يمر بشئ الا أضاء له حتى ينتهى إلى أزواجه ، فيقلن : والذي أباحنا الجنة يا سيدنا ما رأيناك أحسن منك الساعة فيقول : انى قد نظرت إلى نور ربى ثم قال : إن أزواجه لا يغرن ولا يحضن ولا يصلفن قال قلت : جعلت فداك انى أردت ان أسألك عن شئ أستحيي منه ، ثم قلت : أفي الجنة غناء ؟ قال : إن في الجنة شجرا يأمر الله رياحها فتهب فتضرب تلك الشجر بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها حسنا ، ثم قال : هذا عوض لمن ترك السماع للغناء في الدنيا مخافة الله قال : قلت : جعلت فداك زدني فقال : ان الله تعالى خلق جنة بيده ولم ترها عين ولم يطلع عليها مخلوق يفتحها الرب كل صباح فيقول : ازدادي ريحا ازدادي طيبا وهو قول الله فلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون . 28 - في كتاب الخصال عن يونس بن ظبيان قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : ان الناس يعبدون الله على ثلاثة أوجه : فطبقة تعبده رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع ، وآخرون يعبدونه فرقا فتلك عبادة العبيد وهي الرهبة ، ولكني أعبده حبا له فتلك عبادة الكرام وهو الامن والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 29 - في كتاب علل الشرائع باسناده إلى أبى عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام
هامش
( 1 ) وفى نسخة البحار ( ان ليلها ليلة غراء ويومها يوم أزهر ) .