تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
قال : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطعما ) لعلك ترى ان القوم لم يكونوا ينامون ؟ قال قلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم قال : فقال : لابد لهذا البدن أن تريحه حتى يخرج نفسه . فإذا خرج النفس استراح البدن ورجع الروح قوة على العمل ، فإنما ذكرهم ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطعما ) أنزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وأتباعه من شيعتنا ينامون في أول الليل فإذا ذهب ثلثا الليل أو ما شاء الله فزعوا إلى ربهم راغبين مرهبين طامعين فيما عنده ، فذكر الله في كتابه فأخبرك بما أعطاهم انه أسكنهم في جواره وأدخلهم جنته وآمنهم خوفه ، وأذهب رعبهم ، قال : قلت : جعلت فداك ان أنا قمت في آخر الليل أي شئ أقول إذا قمت ؟ قال : قل الحمد لله رب العالمين واله المرسلين والحمد لله الذي يحيى الموتى ويبعث من في القبور فإنك إذا قلتها ذهب عنك رجز الشيطان ووسواسه انشاء الله . 30 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال : الا أخبرك بالاسلام أصله وفرعه وذروة سنامه ( 1 ) ؟ قلت : بلى جعلت فداك قال : أما أصله فالصلاة وفرعه الزكاة وذروة سنامه الجهاد ، ثم قال : إن شئت أخبرتك بأبواب الخير ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، قال : الصوم جنة والصدقة تذهب بالخطيئة وقيام الرجل في جوف الليل يذكر الله ، ثم قرأ ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) 31 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن جميل عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العبادة ثلاثة : قوم عبدوا الله عز وجل خوفا فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلبا للثواب فتلك عبادة الاجراء ، وقوم عبدوا الله عز وجل حبا له فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة . 32 - في محاسن البرقي عنه عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن علي بن عبد العزيز قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الا أخبرك بأصل الاسلام وفرعه وذروته وسنامه ؟ قال : قلت : بلى جعلت فداك قال : أصله الصلاة وفرعه الزكاة وذروته
هامش
( 1 ) الذروة : المكان المرتفع . والسنام : حدبة في ظهر البعير . واللفظ كناية .
تفسير نور الثقلين — صفحة 228 | الشيخ الحويزي / السيد هاشم الرسولي المحلاتي