قال : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطعما ) لعلك ترى ان القوم
لم يكونوا ينامون ؟ قال قلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم قال : فقال : لابد لهذا
البدن أن تريحه حتى يخرج نفسه . فإذا خرج النفس استراح البدن ورجع الروح قوة
على العمل ، فإنما ذكرهم ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطعما )
أنزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وأتباعه من شيعتنا ينامون في أول الليل فإذا ذهب ثلثا
الليل أو ما شاء الله فزعوا إلى ربهم راغبين مرهبين طامعين فيما عنده ، فذكر الله في
كتابه فأخبرك بما أعطاهم انه أسكنهم في جواره وأدخلهم جنته وآمنهم خوفه ، وأذهب رعبهم ،
قال : قلت : جعلت فداك ان أنا قمت في آخر الليل أي شئ أقول إذا قمت ؟ قال : قل الحمد لله
رب العالمين واله المرسلين والحمد لله الذي يحيى الموتى ويبعث من في القبور فإنك
إذا قلتها ذهب عنك رجز الشيطان ووسواسه انشاء الله .
30 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان
عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال : الا أخبرك بالاسلام
أصله وفرعه وذروة سنامه ( 1 ) ؟ قلت : بلى جعلت فداك قال : أما أصله فالصلاة
وفرعه الزكاة وذروة سنامه الجهاد ، ثم قال : إن شئت أخبرتك بأبواب الخير ؟
قلت : نعم جعلت فداك ، قال : الصوم جنة والصدقة تذهب بالخطيئة وقيام الرجل
في جوف الليل يذكر الله ، ثم قرأ ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع )
31 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن جميل عن هارون بن
خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العبادة ثلاثة : قوم عبدوا الله عز وجل خوفا فتلك
عبادة العبيد ، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلبا للثواب فتلك عبادة الاجراء ، وقوم
عبدوا الله عز وجل حبا له فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة .
32 - في محاسن البرقي عنه عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون
عن علي بن عبد العزيز قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الا أخبرك بأصل الاسلام وفرعه وذروته
وسنامه ؟ قال : قلت : بلى جعلت فداك قال : أصله الصلاة وفرعه الزكاة وذروته
هامش
( 1 ) الذروة : المكان المرتفع . والسنام : حدبة في ظهر البعير . واللفظ كناية .