45 - في مجمع البيان واما العذاب الأدنى ففي الدنيا ، واختلف فيه إلى قوله :
وقيل هو عذاب القبر عن مجاهد ، وروى أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام ، والأكثر في
الرواية عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام ان العذاب الأدنى الدابة والدجال .
46 - في جوامع الجامع : ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من
لقائه وقيل : الضمير في لقائه لموسى ، والتقدير من لقائك موسى أو من لقاء موسى
إياك ليلة الاسراء بك إلى السماء ، فقد روى أنه عليه السلام قال : رأيت ليلة اسرى بي إلى
السماء موسى بن عمران رجلا آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة ( 1 ) .
47 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا
عن القاسم بن محمد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : يا حفص ان من صبر صبر قليلا ، وان من جزع جزع قليلا ،
ثم قال : عليك بالصبر في جميع أمورك فان الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وآله فأمره
بالصبر والرفق ، إلى قوله فصبر صلى الله عليه وآله حنى نالوه العظائم فضاق صدره فأنزل الله
عز وجل : ( ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين )
ثم كذبوه ورموه فحزن لذلك فأنزل الله عز وجل : ( قد نعلم أنه ليحزنك الذي
يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون * ولقد كذبت رسل من
قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى اتاهم نصرنا ) فالزم النبي صلى الله عليه وآله نفسه الصبر
فتعدوا وذكروا الله تبارك وتعالى وكذبوه فقال : قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضى
ولا صبر لي على ذكر الهى فأنزل الله عز وجل : ( ولقد خلقنا السماوات والأرض وما
بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون ) فصبر النبي صلى الله عليه وآله في
جميع أحواله ثم بشر في عترته بالأئمة ووصفوا بالصبر فقال جل ثناؤه : وجعلنا
منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون فعند ذلك قال صلى الله عليه وآله
الصبر من الايمان كالرأس من الجسد ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
48 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا )
هامش
( 1 ) شنوءة : موضع باليمن تنسب إليها قبائل من الأزد يقال لهم أزد شنوءة .