فهل يشفع الا لمن وجبت له النار ؟ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
123 - في كتاب سعد السعود لابن طاوس رحمه الله قال وقد نقل عن الفراء
قوله : ( من جاء بالحسنة ) لا إله الا الله والسيئة الشرك ، أقول : هذا تأويل غريب غير
مطابق للمعقول والمنقول لان لفظ لا إله إلا الله يقع من الصادق والمنافق ، ولان اليهود
تقول : لا إله إلا الله وكل فرق الاسلام تقول ذلك وواحدة منها ناجية واثنان وسبعون
في النار ، وهذه الآية وردت مورد الأمان لمن جاء بالحسنة ، فكيف تناولها على ما لا
يقتضيه ظاهرها ؟ أقول : وقد رأيت النقل متظاهرا ان الحسنة معرفة الله ورسوله ومعرفة
الذين يقومون مقامه صلوات الله عليه وعليهم انتهى ما أردناه .
124 - في كتاب الخصال عن يونس بن ظبيان قال : قال الصادق جعفر بن
محمد عليه السلام : ان الناس يعبدون الله تعالى على ثلاثة أوجه فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه
فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع وآخرون يعبدونه فرقا من النار فتلك عبادة العبد
وهي الرهبة ، ولكني أعبده حبا له فتلك عبادة الكرام وهو الامن ، لقوله تعالى : ( وهم
من فزع يومئذ آمنون ) ولقوله تعالى : ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله
ويغفر لكم ذنوبكم ) فمن أحب الله أحبه الله ، ومن أحبه الله كان من المؤمنين .
125 - عن حمزة بن يعلى يرفعه باسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مقت
نفسه دون مقت الناس آمنه الله من فزع يوم القيامة .
126 - في كتاب معاني الأخبار حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثنا
محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن أبي أيوب
الخزاز قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله ( من
جاء بالحسنة فله خير منها ) قال رسول الله : اللهم زدني فأنزل الله عز وجل : ( من ذا
الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة ) فعلم رسول الله صلى الله عليه وآله ان الكثير
من الله لا يحصى وليس له منتهى .
127 - في أصول الكافي الحسن بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن
تفسير نور الثقلين — صفحة 103
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٠٣