عبد الله عليه السلام : ان العامة تزعم أن قوله عز وجل : ( يوم نحشر من كل أمة فوجا ) عنى في
يوم القيامة فقال أبو عبد الله عليه السلام : فيحشر الله عز وجل يوم القيامة من كل أمة فوجا
ويدع الباقين ؟ لا ولكنه في الرجعة واما آية القيامة فهو : ( وحشرناهم فلم نغادر
منهم أحدا )
112 - حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما يقول
الناس في هذه الآية : ( يوم نحشر من كل أمة فوجا ) ؟ قلت : يقولون انها في القيامة
قال : ليس كما يقولون انها في الرجعة ، أيحشر الله في القيامة من كل فوجا ويدع
الباقين ؟ انما آية القيامة : ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا )
113 - حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن المفضل عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله
عز وجل : ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ) قال : ليس أحد من المؤمنين قتل الا
ويرجع حتى يموت ، ولا يرجع الا من محض الايمان محضا ومن محض الكفر محضا .
114 - في مجمع البيان واستدل بهذه الآية على صحة الرجعة من ذهب إلى ذلك من
الامامية ، بان قال : إن دخول من في الكلام يوجب التبعيض فدل ذلك على أن اليوم
المشار إليه في الآية يحشر فيه قوم دون قوم ، وليس ذلك من صفة يوم القيامة الذي يقول
فيه سبحانه : ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) وقد تظاهرت الاخبار عن أئمة الهدى
من آل محمد عليهم السلام في أن الله تعالى سيعيد عند قيام المهدى قوما ممن تقدم موتهم
من أوليائه وشيعته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ، ويبتهجون بظهور دولته ، ويعيد
أيضا قوما من أعدائه لينتقم فيهم وينالوا بعض ما يستحقونه من العقاب في القتل على
أيدي شيعته أو الذل والخزي بما يشاهدون من علو كلمته ، ولا يشك عاقل ان هذا مقدور
لله تعالى غير مستحيل في نفسه ، وقد فعل الله في الأمم الخالية ، ونطق القرآن بذلك
في عدة مواضع مثل قصة عزير وغيره على ما فسرناه في موضعه ، وصح عن النبي صلى الله عليه وآله
قوله : سيكون في أمتي كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى
لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتموه ، على أن جماعة من الامامية تأولوا ما ورد من
تفسير نور الثقلين — صفحة 100
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٠٠