تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
عبد الله عليه السلام : ان العامة تزعم أن قوله عز وجل : ( يوم نحشر من كل أمة فوجا ) عنى في يوم القيامة فقال أبو عبد الله عليه السلام : فيحشر الله عز وجل يوم القيامة من كل أمة فوجا ويدع الباقين ؟ لا ولكنه في الرجعة واما آية القيامة فهو : ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) 112 - حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما يقول الناس في هذه الآية : ( يوم نحشر من كل أمة فوجا ) ؟ قلت : يقولون انها في القيامة قال : ليس كما يقولون انها في الرجعة ، أيحشر الله في القيامة من كل فوجا ويدع الباقين ؟ انما آية القيامة : ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) 113 - حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن المفضل عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل : ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ) قال : ليس أحد من المؤمنين قتل الا ويرجع حتى يموت ، ولا يرجع الا من محض الايمان محضا ومن محض الكفر محضا . 114 - في مجمع البيان واستدل بهذه الآية على صحة الرجعة من ذهب إلى ذلك من الامامية ، بان قال : إن دخول من في الكلام يوجب التبعيض فدل ذلك على أن اليوم المشار إليه في الآية يحشر فيه قوم دون قوم ، وليس ذلك من صفة يوم القيامة الذي يقول فيه سبحانه : ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) وقد تظاهرت الاخبار عن أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام في أن الله تعالى سيعيد عند قيام المهدى قوما ممن تقدم موتهم من أوليائه وشيعته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ، ويبتهجون بظهور دولته ، ويعيد أيضا قوما من أعدائه لينتقم فيهم وينالوا بعض ما يستحقونه من العقاب في القتل على أيدي شيعته أو الذل والخزي بما يشاهدون من علو كلمته ، ولا يشك عاقل ان هذا مقدور لله تعالى غير مستحيل في نفسه ، وقد فعل الله في الأمم الخالية ، ونطق القرآن بذلك في عدة مواضع مثل قصة عزير وغيره على ما فسرناه في موضعه ، وصح عن النبي صلى الله عليه وآله قوله : سيكون في أمتي كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتموه ، على أن جماعة من الامامية تأولوا ما ورد من
تفسير نور الثقلين — صفحة 100 | الشيخ الحويزي / السيد هاشم الرسولي المحلاتي