أورمة ومحمد بن عبد الله عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قال أبو جعفر عليه السلام : دخل أبو عبد الله الجدلي على أمير المؤمنين عليه السلام فقال يا أبا
عبد الله ألا أخبرك بقول الله عز وجل : ( من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع
يومئذ آمنون * ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون الا ما كنتم تعملون )
قال : بلى يا أمير المؤمنين جعلت فداك ، فقال : الحسنة معرفة الولاية وحبنا أهل
البيت ، والسيئة انكار الولاية وبغضنا أهل البيت ثم قرأ عليه السلام الآية .
128 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من وقر ذا شيبة في الاسلام آمنه الله من فزع يوم القيامة .
129 - في روضة الكافي علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد
عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : ( ومن يقترف حسنة
نزد له فيها حسنا ) قال : من تولى الأوصياء من آل محمد صلى الله عليه وآله واتبع آثارهم فذاك
يزيده ولاية من النبيين والمؤمنين الأولين حتى يصل ولايتهم إلى آدم عليه السلام ، وهو قول
الله : ( من جاء بالحسنة فله خير منها ) تدخله الجنة والحديث طويل أخذنا منه
موضع الحاجة .
130 - في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى عمار بن موسى الساباطي قال
قال أبو عبد الله عليه السلام : لا يقبل الله من العباد الأعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولوا الامام
الجائر الذي ليس من الله تعالى ، فقال له عبد الله بن أبي يعفور : أليس الله تعالى قال :
( من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ) فكيف لا ينفع العمل الصالح ممن
تولى أئمة الجور ؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام : وهل تدرى ما الحسنة التي عناها الله تعالى
في هذه الآية ؟ هي معرفة الامام وطاعته وقد قال الله عز وجل : ( ومن جاء بالسيئة فكبت
وجوههم في النار هل تجزون الا ما كنتم تعملون ) وانما أراد بالسيئة انكار الامام الذي
هو من الله تعالى ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : من جاء يوم القيامة بولاية امام جائر ليس من الله
وجاء منكرا لحقنا جاحدا لولايتنا أكبه الله تعالى يوم القيامة في النار .
تفسير نور الثقلين — صفحة 104
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٠٤