تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الاخبار في الرجعة على رجوع الدولة والامر والنهى دون رجوع الاشخاص واحياء الأموات ، وأولوا الاخبار في ذلك لما ظنوا ان الرجعة تنافى التكليف ، وليس كذلك لأنه ليس فيها ما يلجئ إلى فعل الواجب والامتناع من القبيح ، والتكليف يصح معها كما يصح مع ظهور المعجزات الباهرة والآيات القاهرة كفلق البحر وقلب العصا ثعبانا وما أشبه ذلك ، ولان الرجعة لم تثبت بظواهر الاخبار المنقولة فيتطرق التأويل عليها وانما المعول في ذلك على اجماع الشيعة الإمامية وإن كانت الاخبار تعضده وتؤيده . 115 - في جوامع الجامع وقد استدل بعض الامامية بهذه الآية على صحة الرجعة وقال : ان المذكور فيها يوم يحشر فيه من كل جماعة فوج وصفة يوم القيامة انه يحشر فيه الخلايق بأسرهم كما قال سبحانه : ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) وورد عن آل محمد صلوات الله عليهم ان الله تعالى يحيى عند قيام المهدى قوما من أعدائهم قد بلغوا الغاية في ظلمهم واعتدائهم ، وقوما من مخلصي أوليائهم قد ابتلوا بمعاناة كل عناء ومحنة في ولايتهم لينتقم هؤلاء من أولئك ويتشفوا مما تجرعوه من الغموم بذلك ، وينال كلا من الفريقين بعض ما استحقه من الثواب والعقاب . 116 - وروى عنه عليه السلام : سيكون في أمتي كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، وعلى هذا فيكون المراد بالآيات الأئمة الهادية عليهم السلام . 117 - في ارشاد المفيد رحمه الله وروى عن عبد الكريم الخثعمي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كم يملك القائم عليه السلام ؟ قال : سبع سنين يطول الله له الأيام والليالي يكون السنة من سنيه مقدار عشر سنين من سنيكم ، فيكون سنى ملكه سبعين سنة من سنيكم هذه ، وإذا آن قيامه مطر الناس جمادى الآخرة وعشرة أيام من رجب مطرا لم ير الخلائق مثله ، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم ، وكأني انظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم عن التراب . 118 - في مجمع البيان ويوم ينفخ في الصور واختلف في معنى الصور إلى