تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
104 - في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله : وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة ) إلى قوله : ( بآياتنا لا يوقنون ) فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو قائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه فحركه برجله ثم قال : قم يا دابة الأرض فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله أيسمى بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال : لا والله ما هو الا له خاصة ، وهو الدابة الذي ذكره الله في كتابه فقال عز وجل : ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) ثم قال : يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعدائك ، فقال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : ان العامة يقولون : ان هذه الآية انما تكلمهم ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : كلمهم الله في نار جهنم انما هو تكلمهم من الكلام . 105 - وفيه قال أبو عبد الله عليه السلام : قال رجل لعمار بن ياسر : يا أبا اليقظان ان آية في كتاب الله أفسدت قلبي وشككتني ؟ قال : وأية آية هي ؟ قال : قوله عز وجل : ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) فأية دابة هذه ؟ قال عمار : والله ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أريكها ، فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو يأكل تمرا وزبدا ، فقال عليه السلام : يا أبا اليقظان هلم ، فأقبل عمار وجلس يأكل معه ، فتعجب الرجل منه فلما قام قال الرجل : سبحان الله انك حلفت ان لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتى تريني الدابة ! قال : أريتكها ان كنت تعقل . 106 - في مجمع البيان بعد أن نقل هذا الحديث الأخير وروى العياشي هذه القصة بعينها عن أبي ذر أيضا ، وروى محمد بن كعب القرظي قال سئل علي عليه السلام عن عن الدابة ؟ فقال : أما والله مالها ذنب وان لها اللحية . 107 - وعن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : دابة الأرض طولها ستون ذراعا ولا يدركها طالب ولا يفوتها هارب ، فتسم المؤمن بين عينيه ويكتب بين عينيه مؤمن ، وتسم الكافر
تفسير نور الثقلين — صفحة 98 | الشيخ الحويزي / السيد هاشم الرسولي المحلاتي