منافقا وان صام وصلى وزعم أنه مسلم ، من إذا اؤتمن خان ، وان حدث كذب ، وإذا وعد
اخلف ، ان الله عز وجل قال في كتابه : " ان الله لا يحب الخائنين " وقال :
ان لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وفى قوله تعالى : " واذكر في الكتاب إسماعيل انه
كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا " .
59 - في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله عز وجل : " والذين يرمون أزواجهم "
إلى قوله تعالى : " إن كان من الصادقين " فإنها نزلت في اللعان ، وكان سبب ذلك أنه
لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من غزوة تبوك جاء إليه عويمر بن ساعدة العجلاني وكان من
الأنصار فقال : يا رسول الله ان امرأتي زنى بها شريك بن السمحاء وهي منه حامل ،
فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله فأعاد عليه القول فاعرض عنه حتى فعل ذلك أربع مرات ،
فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله منزله فنزل عليه آية اللعان ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وصلى
بالناس العصر وقال لعويمر : أتيني بأهلك فقد أنزل الله عز وجل فيكما قرآنا ، فجاء إليها
فقال لها : رسول الله يدعوك وكانت في شرف من قومها فجاء معها جماعة فلما دخلت المسجد
قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعويمر : تقدم إلى المنبر والتعنا ، فقال : كيف اصنع ؟ فقال : تقدم
وقل : اشهد بالله انى لمن الصادقين فيما رميتها به ، فتقدم وقالها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
أعدها فأعادها حتى فعل ذلك أربع مرات ، فقال له في الخامسة : عليك لعنة الله ان
كنت من الكاذبين فيما رميتها به ، فقال له في الخامسة ، ان لعنة الله عليه إن كان من
الكاذبين فيما رماها به ( 1 ) ثم قال رسول الله صلى الله : ان اللعنة موجبة ان كنت كاذبا .
ثم قال له : تنح فتنحى ثم قال لزوجته : تشهدين كما شهد والا أقمت عليك حد الله
فنظرت في وجوه قومها فقالت : لا اسود هذه الوجوه في هذه العشية فتقدمت إلى المنبر
وقالت : اشهد بالله ان عويمر بن ساعدة من الكاذبين فيما رماني ، فقال لها رسول الله :
أعيديها فاعادتها حتى اعادتها أربع مرات فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : العني نفسك في
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وفى المصدر هكذا : " فقال له في الخامسة : عليك لعنة الله ان كنت
من الكاذبين فيما رميتها به ، فقال : والخامسة ان لعنة الله . . . اه " .