الخامسة إن كان من الصادقين فيما رماك به فقالت في الخامسة ان غضب الله عليها إن كان
من الصادقين فيما رماني به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ويلك انها موجبة ان كنت
كاذبة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لزوجها : اذهب فلا تحل لك أبدا قال : يا رسول الله
فمالى الذي أعطيتها ؟ قال : إن كنت كاذبا فهو أبعد لك منه ، وان كنت صادقا فهو
لها بما استحللت من فرجها ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان جاءت بالولد أحمش الساقين
أخفش العينين جعد قطط ( 1 ) فهو للامر السيئ وان جاءت به أشهل أصهب ( 2 ) فهو لأبيه
فيقال انها جاءت به على الامر السيئ فهذه لا تحل لزوجها وان جاءت بولد لا يرثه أبوه
وميراثه لامه وان لم يكن له أم فلأخواله ، وان قذفه أحد جلد حد القاذف .
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : لتحقق اللعان شروط وله مسائل وأحكام
ومدارك ، فمن أرادها فليطلبها من محالها .
60 - في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله عز وجل : ان الذين جاؤوا بالإفك
عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم فان لعلة روت انها نزلت في
عائشة وما رميت به في غزوة بنى المصطلق من خزاعة ، واما الخاصة فإنهم رووا انها نزلت
في مارية القبطية وما رمتها به عائشة حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن عيسى عن
الحسن بن علي بن فضال قال : حدثني عبد الله بن بكير عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام
يقول : لما هلك إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله حزن عليه حزنا شديدا فقالت عائشة : ما الذي
يحزنك عليه ؟ ما هو الا ابن جريح ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا صلوات الله عليه وأمره بقتله ،
فذهب على صلوات الله عليه ومعه السيف وكان جريح القبطي في حائط ، فضرب على
باب البستان فأقبل جريح له ليفتح الباب ، فلما رآى عليا صلوات الله عليه عرف في وجهه
الغضب فأدبر راجعا ولم يفتح باب البستان ، فوثب علي عليه السلام على الحائط ونزل إلى
هامش
( 1 ) الأحمش : الدقيق الساقين . والخفش : صغر العين وضعف البصر خلقة . والجعد
من الشعر : ما فيه النواء وتقبض أو القصير منه . والقطط : القصير الجعد من الشعر .
( 2 ) الشهل : ان يشوب سواد العين زرقة ، والأصهب : ما يخالط بياض شعره حمرة .