البستان واتبعه وولى جريح مدبرا ، فلما خشي ان يرهقه ( 1 ) صعد في نخلة وصعد على
في اثره فلما دنى منه رمى بنفسه ممن فوق النخلة فبدت عورته ، فإذا ليس له ما للرجال
ولا له ما للنساء ، فانصرف علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له : يا رسول الله إذا بعثتني
في الامر أكون كالمسمار المحمى في الوبر أم أثبت ، قال : لا بل تثبت ، قال : والذي
بعثك بالحق ما له ما للرجال وما له ما للنساء ، فقال : الحمد لله الذي صرف عنا السوء
أهل البيت .
61 - في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام : لا تدع اليقين بالشك ، والمكشوف
بالخفي ، ولا تحكم على ما لم تره بما يروى لك عنه ، وقد عظم الله عز وجل أمر الغيبة
وسوء الظن باخوانك من المؤمنين ، فكيف بالجرأة على اطلاق قول واعتقاد بزور
وبهتان في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال الله تعالى : إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون
بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم .
62 - في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن
موسى بن جعفر عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك الرجل من اخواني بلغني عنه الشئ
الذي أكرهه فسأله عنه فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات ؟ فقال لي : يا محمد
كذب سمعك وبصرك عن أخيك ، وان شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قول فصدقه
وكذبهم ، ولا تذيعن عليه شيئا تشينه به ، وتهدم به مروته ، فتكون من الذين قال الله
عز وجل : ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم
في الدنيا والآخرة .
في روضة الكافي سهل بن زياد عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن محمد
ابن الفضيل عن أبي الحسن الأول عليه السلام مثل ما في كتاب ثواب الأعمال .
63 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض
أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من
هامش
( 1 ) ارهقه : أدركه .