412 - في روضة الكافي كلام لعلي بن الحسين عليهما السلام : في الوعظ
والزهد في الدنيا يقول فيه عليه السلام : واحذروا أيها الناس من الذنوب والمعاصي ما
قد نهاكم الله عنها وحذركموها في كتابه الصادق بالبيان الناطق ، فلا تأمنوا مكر الله
وتحذيره عندما يدعوكم الشيطان اللعين إليه من عاجل الشهوات واللذات في هذه
الدنيا ، فان الله عز وجل يقول : إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا
فإذا هم مبصرون فاشعروا قلوبكم [ لله أنتم ] ( 1 ) خوف الله وتذكروا ما قد
وعدكم الله في مرجعكم إليه من حسن ثوابه كما قد خوفكم من شديد العقاب .
413 - في كتاب الخصال عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : ثلاثة
من أشد ما عمل : انصاف المؤمن نفسه ومواساة المواخاة ، وذكر الله على كل حال ،
وهو ان يذكر الله عند المعصية وهو قول الله عز وجل : " ان الذين اتقوا إذا مسهم طائف من
الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " .
414 - في أصول الكافي أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال
عن ثعلبة بن ميمون عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل :
" إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " قال : هو العبد يهم بالذنب ثم يتذكر
فيمسك ، فذلك قوله : " تذكروا فإذا هم مبصرون " .
415 - في تفسير العياشي عن عبد الأعلى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئلته عن
قول الله : " ان الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون "
قال : هو الذنب يهم به العبد فيتذكر فيدعه .
416 - عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله :
" ان الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " ما ذلك
[ الطائف ] ؟ فقال : هو السئ يهم به العبد ثم يذكر الله فيبصر ويقصر .
417 - أبو بصير عنه قال : هو الرجل يهم بالذنب ثم يتذكر فيدعه .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وما بين المعقفتين غير موجود في المصدر وقوله : فأشعروا قلوبكم
خوف الله اي اجعلوا خوف الله شعار قلوبكم ملازما لها غير مفارق عنها .