وكان نقش خاتمه في الفص المعروف بالجبل " أحمد بن محمد " وقاضيه
الحسن بن أبي الشوارب الأموي ، وحاجباه وصيف وبغا .
ذكر خلافة المعتز
وبويع المعتز الزبير بن جعفر المتوكل ، ويكنى أبا عبد الله ، وأمه أم ولد
رومية تسمي قبيحة - البيعة العامة يوم الخميس لثلاث ليال خلون من المحرم سنة
252 بعد خلع المستعين نفسه . وصار إليه وصيف وبغا . فردهما إلى مراتبهما ،
ولم يزل يعمل في الحيلة عليهما إلى أن شغب الموالى فقتلوا وصيفا يوم الجمعة سلخ
شوال سنة 253 .
ثم ركب المعتز في بعض الليالي ، وقد بلغته عن بغاغرة ليوقع به ، فهرب بغا
إلى نواحي الموصل ، ثم عاد مختفيا في زورق صغير منحدرا في دجلة لتدبير يوقعه
على المعتز فعلم فظفر به بجسر سر من رأى ، وعرف المعتز خبره فأمر بقتله فقتل
سلخ ذي القعدة سنة 254 وحمل رأسه إليه ، فغلب على الامر وتفرد بالتدبير
صالح بن وصيف ، وكانت نيته للمعتز فاسدة ، وبلغ صالحا التدبير عليه فقبض
عليه وخلع لثلاث ليال بقين في رجب سنة 255
وقتل بسر من رأى لثلاث خلون من شعبان من هذه السنة ، وله أربع
وعشرون سنة ، وكانت خلافته منذ خلع المستعين إلى أن خلع هو ثلاث سنين
وستة أشهر وأربعة وعشرين يوما
وكان أبيض حسن الوجه ، اسود الشعر ، حسن العينين ، لم ير في الخلفاء
مثله جمالا ، يؤثر اللذات ، ويعدم الرأي ، تدبره أمه قبيحة وغيرها
وغلب على أموره وقهر في سلطانه ، واستوزر جعفر بن محمود الإسكافي ثم
عيسى بن فرخانشاه ، ثم أحمد بن إسرائيل