العارضين ، كبير العينين ، وكان وسيما مهيبا * إلى الغاية ، رفع المحنة ، ومنع الجدل
في الدين ، وصفت * له الدنيا فنال منها أعظم الحظ على إيثاره الهزل والمضاحك
والأمور التي تشين الملوك
واستوزر محمد بن عبد الملك الزيات نحوا من أربعين يوما من خلافته ، ثم
قتله واستوزر محمد بن الفضل الجرجرائي ، ثم استوزر عبيد الله بن يحيى بن
خاقان المروزي ، ووزر وأبوه يحيى بن خاقان حي
وكان نقش خاتمه " جعفر على الله يتوكل " وعلى قضائه يحيى بن أكثم ،
وجعفر بن محمد البرجمي ، وعلى حجابته وصيف ، وبغا ، وزرافة
ذكر خلافة المنتصر محمد
وبويع المنتصر محمد بن جعفر المتوكل ، ويكنى أبا جعفر ، وأمه أم ولد
رومية تسمى حبشية - صبيحة الليلة التي قتل فيها المتوكل
وتوفى بسر من رأى ، لأربع خلون من شهر ربيع الآخر سنة 248 وله
ثمان وعشرون سنة مسموما فيما قيل ، وأن الموالى لما علموا سوء نيته فيهم ، وانه
على التدبير عليهم بادروه بذلك ، فكانت خلافته ستة أشهر ويوما
وكان مربوعا ، حسن الوجه ، أسمر مسمنا ، ذا شهامة ومعرفة وامساك للمال ،
وحفظ له حتى أنكر الناس عليه البخل ، وشدة المنع
واستوزر أحمد بن الخصيب إلى أن مات ، وكان نقش خاتمه " محمد بالله
ينتصر " وقاضيه جعفر بن محمد ، وقيل جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، وحاجباه
وصيف ، وبغا