( الأول ) : - وليس هو المهم - : أنه لا عبرة بتحسين الترمذي رحمه الله تعالى
عند هذا المتناقض ! ! كما تشهد على ذلك كتبه ! ! فكم من حديث حسنه
الترمذي بل صححه فرده ( المومى إليه ! ! ) ، وتمسكه هنا بتحسين الترمذي
يؤكد تأكيدا صريحا ظاهرا بأنه مفلس ومقلد في هذه المسألة ! ! والحديث
ضعيف عنده في قرارة نفسه ( 33 ) ! ولولا ذلك لما تمسك بتحسين الترمذي وهو
يعيب على غيره تعويلهم على تحسينات الترمذي ! ! فاللهم هداك ! !
( والثاني ) : أن رواية الترمذي هذه التي حسنها ليس فيها ذكر للصدر وإنما
قال فيها : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يؤمنا فيأخذ شماله
بيمينه ) ( 34 ) وهذا يؤكد أن ذكر الصدر فيه مدرج وهو من تفسير الرواة لا
غير ! ! فهذا يكشف أحد تدليسات المتناقض ( المومى إليه ! ! ) ! !
ثم إن الترمذي لم يحسن إسناده كما زعم المتناقض ! ! وإنما حسن الحديث
بالنظر لشواهده حيث قال قبل أن يحكم عليه بالحسن :
( وفي الباب عن وائل بن حجر ، وغطيف بن الحارث ، وابن عباس ، وابن
مسعود ، وسهل بن سعد ) ( 3 ) اه .
هامش
( 33 ) نحن لا نعلم الغيب ولا نعلم ما في قرارة نفسه إلا إذا دلنا على ذلك بفعل من أفعاله أو قول من
أقواله ! !
( 34 ) أنظر ( سنن الترمذي ) ( 2 / 32 - 33 ) .
( 35 ) ولو رجعنا لنتتبع أحاديث هؤلاء الصحابة الذين ذكر الامام الترمذي أسماءهم لم نجد ذكر
الصدر واردا في رواياتهم ! ! وإنما سوف نجد أن رواياتهم تحدث وتذكر وضع اليمنى على اليسرى في
الصلاة لا غير دون تعرض لذكر الصدر ! ! وإذا تعنت ( المومى إليه ! ! ) فقال : إن في بعض طرق
حديث وائل لفظ الصدر . قلنا : هذه مكابرة وحيد عن الواقع وبيان للافلاس ! ! فتنبه ! !