فليفعل ذلك كل من يحاور ويداور وكل منصف بعيد عن التعصب والعصبية
ليتحقق من ذلك بنفسه ! !
ثم قال الألباني ما نصه :
( تنبيه : وضعهما على الصدر هو الذي ثبت في السنة ، وخلافه إما ضعيف أو لا أصل له ) اه ! !
قلت : هذه مجازفة كبيرة ! ! وكأن الأحاديث التي تشبث واستدل بها على
وضع اليدين على النحر صحيحة وسالمة من الضعف ! ! حتى يتم له هذا القول
الباطل ليتكلف بوضعهما على ثدييه ! !
ففهمه هو ومقلديه من وضعهما على الثديين أو النحر فهم مخطئ خاطئ ! !
لا سيما إذا انضم لذلك فتح الرجلين والتفريج المشين بين القدمين قريبا من متر
حتى يصبح شكل الواقف في تلك الصلاة الألبانية مزريا غير طبيعي ولا
مقبول ! ! ولله في خلقه شؤون ! !
وكيف يقول : ( إما ضعيف أو لا أصل له ) وبينهما بون شاسع ، وقد اعترف بأن
الحديث ضعيف في ( إرواء غليله ) ( 2 / 69 ) لا أنه لا أصل له ، لا سيما وأن
أئمة السلف المحدثين كالترمذي في سننه ( 2 / 33 ) يقولون :
( ورأى بعضهم أن يضعهما فوق السرة ، ورأى بعضهم أن يضعهما تحت
السرة ، وكل ذلك واسع عندهم ) ! !
وأما احتجاج المتناقض ! ! ( المومى إليه ! ) بفعل إسحاق بن راهويه حيث قال :
( وفد عمل بهذه السنة الامام إسحاق بن راهويه ) ! ! فاحتجاج باطل مهدوم من
وجهين :
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 57
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٥٧