فأما الجملة الأولى فقد أبان عن مراده ( بالتأمل ) في مقدمة ( صفة صلاته )
ص ( 16 ) حيث قال معترضا على الشيخ شعيب الأرنأووط ما نصه :
( فلو أنه حاول يوما أن يحقق هذا النص الصحيح في نفسه عمليا - وذلك بوضع اليمنى على الكف
اليسرى والرسغ والساعد دون أي تكلف - لوجد نفسه قد وضعهما على الصدر ! ولعرف أنه يخالفه
هو ومن على شاكلته من الحنفية حين يضعون أيديهم تحت السرة وقريبا من
العورة ! ( 36 ) اه ! ! !
وذكر بعد ذلك حديث البخاري الذي سيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى !
وجواب هذا الكلام هو :
أنه مغالط فيه جدا ! بل عدم التكلف يكون تحت السرة مباشرة أو فوقها
مباشرة كما قال الامام الترمذي وحكاه عن الصحابة ومن بعدهم حيث قال
رحمه الله تعالى : ( وكل ذلك واسع عندهم ) ! ! وأما ما ذهب إليه هذا
المتناقض ! ! من أنه يضعهما على الثديين أو النحر فهو الذي فيه التكلف البالغ
كما يدرك ذلك كل لبيب ! !
فليضع أي انسان يديه بشكل طبيعي اليمنى على اليسرى فإنه سيجد نفسه قد
وضعهما في منطقة السرة وما حولها ! ! وسيشعر نفسه متكلفا جدا عندما
يضعهما عند النحر أو الثدي كما يفعل هذا المتناقض ! ! ( المومى إليه ! ! ) ! !
هامش
( 36 ) أنظروا وتأملوا إلى مبلغ أدبه وحيائه وتهكمه بفريق كبير جدا من علماء السلف والخلف ! !
وهذا يدل على ذهاب عقله ! ! وشدة فحشه ! ! وقلة حيائه ! ! ونزول خلقه ! ! عافانا الله تعالى من
ذلك والمؤمنين ! ! ولولا أننا نقف عند حدود الشرع وننصاع لآداب الاسلام لأجبناه بمثل ذلك من
وجوه عديدة ! ! والله تعالى أحق أن نخشاه ! !