[ ثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثني أبي عن ابن إسحاق قال حدثني أبي إسحاق
ابن يسار قال :
( إنا لبمكة إذ خرج علينا عبد الله بن الزبير فنهى عن التمتع بالعمرة إلى الحج
وأنكر أن يكون الناس صنعوا ذلك مع رسول الله ( ص ) ، فبلغ ذلك عبد الله بن
عباس فقال : وما علم ابن الزبير بهذا فليرجع إلى أمه أسماء بنت أبي بكر
فليسألها ، فإن لم يكن الزبير قد رجع إليها حلالا وحلت ! ! فبلغ ذلك أسماء
فقالت : يغفر الله لابن عباس والله لقد أفحش ، قد والله صدق ابن عباس
لقد حلوا وأحللنا وأصابوا النساء ) ] .
ففي هذا عبرة له إن كان يعتبر ! ! !
( الوجه الثالث ) : وإذا ثبت الأثر عن سيدنا زيد وعبد الله بن مسعود رضي
الله تعالى عنهما فلا يعني ذلك ثبوت السنة به البتة ! ! لا سيما والسنة
الصحيحة مصرحة بالنهي عن ذلك ، والظاهر أن ذلك النهي لم يبلغهما أو أنه
مذهبهما ( 16 ) ! ! وكم وقع بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم خلاف في مسائل
فقهية فلم نأخذ إلا بما صح في الحديث ، إذ لا حجة لاحد إمام قول سيدنا
هامش
( 16 ) وقد تقدم أن الصحيح في علم الأصول أن قول الصحابي وفعله ليس بحجة ، قال العمريطي في
نظم ورقات إمام الحرمين في الأصول :
ثم الصحابي قوله عن مذهبه على الصحيح فهو لا يحتج به
وأذكر المتناقض ! ! هنا أن عبد الله ابن مسعود وغيره من الصحابة خالفوا حذيفة بن اليمان في مسألة الاعتكاف في غير
المساجد الثلاثة واحتج المتناقض ! ! بحديث حذيفة الذي رفعه بعضهم خطأ وترك جماعة الصحابة الذين خالفوه وهم
أفقه وأكثر ( على حسب تعبيره هنا ! ! ) فأعرض عنهم وأخذ بالقول الشاذ ! ! وقد بينا ذلك بالتفصيل في رسالتنا
( الجيف الذعاف للمتلاعب باحكام الاعتكاف ) وهناك مسائل كثيرة أيضا مثلها ! ! وهذا مما يعد من تناقضات
الألباني الذريعة في المسائل الفقهية ! ! !