( ولولا أن مكحولا قد عنعنه عن أبي بكر بن الحارث لحسنته ) ! !
فهو كما ترون لم يصل للحسن فكيف يجزم بأنه عمل سيدنا أبى بكر
الصديق ؟ ! !
ثم إن في إسناده أيضا عللا أخرى أخفاها أو جهلها ! ! فإنه طوى إسناد البيهقي
هناك ولم يذكره بتمامه حتى يتم له الامر ( 14 ) ! ! والسند فيه الوليد بن مسلم
يدلس تدليس التسوية وفي السند عنعنة ! ! وفي السند أيضا من قيل فيه :
( صدوق يخطئ ورمى بالقدر وتغير بأخرة ) ! ! ثم ليذكر لنا من هو ابن
ثوبان الذي في السند ؟ ! ! !
وعلى كل الأحوال فهذا أثر واه وهو ضعيف باعترافه ! ! ومعارض للحديث
الصحيح الثابت ! ! وحينئذ لا يصح أن ينسب مذهبا أو عملا للصديق رضي الله عنه
! ! إلا في مقام تلاعبات المتناقضين ومصلحتهم ! !
( الأمر الثاني ) : أن قوله ص ( 456 ) عندما ذكر أثر ابن الزبير من رواية ابن أبي
شيبة دون أن يذكر فيه لفظ : ( فإن ذلك السنة ) :
[ متابعة قوية من مجاهد لعطاء فيما رواه من فعل ابن الزبير . وتابعه أيضا كثير بن عبد المطلب عند عبد الرزاق
( 2 / 284 ) . والآثار في ذلك كثيرة ، فمن شاء زيادة ، فليراجع المصنفين ]
أقول في جوابه : راجعنا المصنفين فوجدنا آثارا أخرى تخالف ذلك أيضا !
وقد عقد ابن أبي شيبة بابا في مصنفه ( 1 / 287 دار الفكر ) سماه :
هامش
( 14 ) واليكم سند البيهقي لهذا الأثر في ( السنن الكبرى ) ( 2 / 90 ) بتمامه : قال : أخبرنا أبو بكر
ابن الحارث ، أنبأ أبو محمد ابن حيان ، أنبأ إبراهيم بن محمد بن الحسن ، أنبأ أبو عامر ، ثنا الوليد بن
مسلم ، أخبرني ابن ثوبان ، عن أبيه عن مكحول عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام به .