( من كره أن يركع دون الصف ) روى فيه عن أبي هريرة والحسن وإبراهيم
النخعي منع ذلك ! !
ومتابعة مجاهد وكثير بن كثير بن عبد المطلب ليست متابعة أصلا لأنه ليس فيها
لفظ ( فإن ذلك السنة ) وهذا يثبت أن هذا اللفظ من زيادات الرواة وتصرفهم
وليس من قول ابن الزبير ، ولأن هذه الزيادة معارضة بالأحاديث الصحيحة ! !
فهي شاذة إن قلنا بقول المتناقض إن إسنادها صحيح ! ! ومنكرة إن قلنا
بالصواب وهو أن السند الذي وردت به ضعيف ! !
( الوجه الثاني في بيان بطلان استدلاله بهذا الخبر ) : بقي الآن أن نبطل له ما
تشبث به في هذا الأثر واعتبره به حديثا صحيحا وهو لفظة ( فإن ذلك السنة )
فنقول وبالله تعالى التوفيق :
أما تشبث هذا ( المتناقض ! ! ) بلفظة ( فإن ذلك السنة ) فلا قيمة له ، لا
سيما وصديقه في مثل هذه المسائل الشاذة ! ! ابن حزم الذي يحض الألباني على
الرجوع لكتابه ( أصول الاحكام ) في الأصول ! ! ينسف هذا التشبث السقيم
من جذوره ! !
فالمتناقض ! ! يقول في ( آداب زفافه ) ص ( 239 ) :
[ فليراجع من جاء التحقيق بعض كتب علم أصول الفقه التي لا يقلد مؤلفوها من قبلهم ( مثل ( أصول
الأحكام ) لابن حزم . . . ] اه .
ونقول للألباني الآن : يقول ابن حزم في ( أصول الاحكام ) ( 2 / 72 ) :
[ فصل : . . وإذا قال الصحابي السنة كذا ، وأمرنا بكذا فليس هذا إسنادا
ولا يقطع على أنه عن النبي ( ص ) ولا ينسب إلى أحد قول لم يرو أنه قاله ، ولم
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 35
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٥