وأقوالهم مذكورة في كتبنا التي ذكرناها موثقة إلى مراجعها ومنها قول الإمام
الحافظ ابن الجوزي رحمه الله تعالى : ( وكذا ينبغي أن يقال ليس بداخل في
العالم وليس بخارج منه ، لان الدخول والخروج من لوازم المتحيزات ) ( دفع الشبه
130 )
وللحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في شرحه على البخاري نصوص كثيرة في
تنزيه الله تعالى عن الجهة والأين اللذين يلهج بهما هذا المتناقض ! ! ويكافح
وينافح ويدافع عنهما دفاع المستميت ويكفر نافيهما عن المولى جل جلاله ! ! ! !
فمن تلك النصوص قول الحافظ في ( الفتح ) ( 1 / 221 ) : ( فلا يتوجه على
حكمه - سبحانه - لم ولا كيف ، كما لا يتوجه عليه في وجوده أين وحيث ) .
وقال في ( الفتح ) ( 1 / 508 ) أيضا في شرح حديث هناك : ( وفيه الرد على
من زعم أنه على العرش بذاته . . . ) .
وتقدم أنه قال في ( الفتح ) ( 6 / 136 ) أيضا أن علو الباري سبحانه معنوي وليس
حسيا وأنه يستحيل أن يكون حسيا ! !
خلافا لما عليه هذا المتناقض ! !
فهل يقول الآن بكفر الحافظ لأنه يعتقد معنا نفس العقيدة ؟ ! !
آمل أن يرعوي ويتوب عما اقترفه ! !
وأقول أيضا : إن كل من أوتي حظا من الفهم والادراك والمعرفة يوقن بمجرد
قراءته لمقدمة المتناقض ! ! هذه التي نحن بصدد الرد عليها وكذا غيرها من
المقدمات أنها عبارة عن كلام متهافت مركب من خرافات وقضايا بعيدة عن
الحقائق العلمية وعن المنطق السليم ! ! ومع ذلك فنحن مستمرون في دك ونقض
تلك المقدمات وذلك الهذيان فقرة فقرة ! ! والله الموفق والمستعان ! !
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 273
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٧٣