وقوله في فقرته السابقة ( وهذا لعمر الله هو الكفر والجحد للوجود الإلهي )
هراء بما تقدم إثباته ! ! وتكفير لا قيمة له ! ! ! وخاصة إذا علمتم أن أهل العلم
المحدثين صرحوا بعكس ما يقول ! ! فهذا هو الامام النووي رحمه الله تعالى
يقول في ( الروضة ) ( 10 / 64 ) أن من الأمور المكفرة دعوى أن الله تعالى داخل
العالم أو خارجه إذ قال : ( قال المغولي : من اعتقد قدم العالم ، أو حدوث
الصانع ، أو نفى ما هو ثابت للقديم بالاجماع كالألوان أو أثبت له الاتصال أو
الانفصال كان كافرا ) ! ! ! !
وما قال عنه الأئمة إنه كفر هو ما يعتقده هذا المتناقض ! ! الذي يكفر الناس
بالباطل ويدافع عن الطواغيت وينفى كفرهم بالكلام الهزيل العاطل ! ! ! !
وبهذا يتبين بطلان جميع كلامه الذي أورده في هذه الفقرة وسقوطه على أم
رأسه ! ! !
ثم قال ( المومى إليه ! ! ) بعد تلك الفقرة :
( ورحم الله شيخ الاسلام ابن تيمية ، فإنه أصاب كبد الحقيقة حين وصف هؤلاء النفاة المعطلة
ومعارضيهم من المشبهة بقوله : المشبه يعبد صنما ، والمعطل يعبد عدما ، المشبه أعشى ، والمعطل
أعمى ) ! ! !
وأقول : أما قولك ( النفاة المعطلة ) فغير صحيح البتة ! ! فلا نحن ولا المعتزلة ولا
الأباضية ولا الزيدية من المعطلة لأننا نثبت الصفات المتفق عليها ! ! وهي أكثر
من سبعة ! ! وقد ذكرت في كتابي ( صحيح شرح العقيدة الطحاوية ) أن من
صفات الله تعالى التي نثبتها : الوجود والقدم والتنزيه عن الزمان والمكان والبقاء
والقيومية والغنى والمخالفة للخلق والخالقية والرازقية والقدرة والإرادة والمشيئة
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 274
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٧٤