وأما العبارة المذكورة فكلمة حق أريد بها باطل ! ! ويمكن أن يحرف معناها في
أذهان هؤلاء الحشوية ! ! حيث يثبتون استقرار معبودهم على ظهر بعوضة ثم
يقولون : ( بدون تشبيه ولا تعطيل ) ! ! ! فيا لهذا من عبقري ! ! ( مومى
إليه ! ! ) ! ! ثم أكمل كلامه الشيق ! ! قائلا :
( ومن اللطائف التي وقعت لبعض الأمراء العقلاء أنه لما سمع ذلك الوصف المعطل من بعض المشايخ
المجادلين بالباطل ، قال : هؤلاء قوم أضاعوا ربهم ! ) ! ! ! !
وأقول لهذا اللوذعي : ومن اللطائف أيضا أن الناس لما قرأوا هذه العبارة
ضحكوا من سخافة منطق من أوردها ! ! حيث اعتبر قول أحد الأمراء الغابرين
دليلا شرعيا مستلطفا يورده متناقض ! ! ( مومى إليه ! ! ) ! ! !
ثم قالوا يا ليته أخبرنا من هو هذا الأمير الغابر ! ! وماذا تعنى بلفظة عقلاء ؟ !
هل هي قسيم لفظة ( المجانين ) أم قسيم لفظة ( الجهلاء ) أم هي لفظة
( الطواغيت ) بعينهم أيها اللطيف المستلطف المتناقض ! !
وهل الرب جل جلاله مما يضاع حتى يصح ذلك القول الباطل ؟ ! ! !
ثم أكمل ( المومى إليه ! ! ) حديثه فقال :
( ويبدو لي أن ذلك الجاهل الطاعن في السلف شعر بخطورة الوصف المذكور ، وأنه مرفوض نقلا
وعقلا ، لذا لجأ إلى التدليس على القراء بعبارة أخرى تؤدي الغرض الكمين في نفسه دون أن يتنبه له
عامة قرائه ) ! ! !
أقول : لا أدرى من هو الجاهل حقيقة هل هو الذي يكشف تناقضات
المتناقضين في تصحيح الأحاديث وتضعيفها وفي توثيق الرواة والطعن بهم وفى
التلاعب بالشريعة الغراء أم هم هؤلاء المتناقضون المتلاعبون أنفسهم ؟ ! ! ! !
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 276
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٧٦