على ما يريدون إثباته من العلو الحسى وتحيز الله سبحانه في جهة من الجهات !
وقد أبطلت لهم مذهبهم ذلك بصحيح المنقول وصريح المعقول ! ! فدونك
تعليقاتنا على ( دفع شبه التشبيه ) ورسالة حديث الجارية ، وشرحنا على متن
الطحاوية وغير ذلك من المصنفات فإن فيها بيانا واسعا وتفنيدا مسهبا لجميع
شبههم في هذه المسألة ! ! وكشفا فيه استقصاء دقيق لألوان وأفانين كذبهم في
هذه القضية ! ! والله الموفق ! !
ثم أكمل المتناقض ! ! كلامه فقال :
( ومن ثم فقد اختلفوا : فمنهم - كالأباضية والمعتزلة - من قال : إنه في كل مكان ! ولازمه القول
بالحلول أو وحدة الوجود كما هو عقيدة غلاة الصوفية ! ) ! ! ! ! ! !
أقول : لقد حوى هذا التخريف من هذا المتناقض ! ! المبطل ! ! سلسلة من
الجهالات أو المغالطات : فأولا : قوله ( ومن ثم فقد اختلفوا ) غير صحيح لأنهم لم
يختلفوا البتة ! ! بل اتفق أهل الحق من الأشعرية وغيرهم من أهل السنة والمعتزلة
والأباضية والزيدية والشيعة وأهل الحديث على تنزيه الله تعالى عن المكان
والزمان كما سيأتي إن شاء الله تعالى ! !
وثانيا : زعمه أن الأباضية والمعتزلة يقولون إن الله تعالى في كل مكان وهذا
كذب مبين وإليكم ذلك :
فأما المعتزلة : فقال الإمام أبو الحسن الأشعري في كتابه ( مقالات
الاسلاميين ) ص ( 155 طبعة دار إحياء التراث العربي / بيروت الطبعة الثالثة ) :
( شرح قول المعتزلة في التوحيد وغيره : أجمعت المعتزلة على أن الله واحد ليس
كمثله شئ وهو السميع البصير وليس بجسم . . . ولا يحيط به مكان ، ولا
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 270
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٧٠