قلت : وهذا اعتراف صريح منه بصحة هذا الأثر وهو كذلك ! ! فقد ذكره
الامام البخاري معلقا في ( الصحيح ) ( 2 / 131 ) ورواه أبو يعلى في مسنده ( 95 )
( 7 / 315 ) ورواه ابن أبي شيبة ( 2 / 220 طبعة دار الفكر ) والبيهقي ( 3 / 70 ) وغيرهم
بأسانيد صحيحة .
وقال الحافظ الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) ( 2 / 4 ) : ( رواه أبو يعلى ورجاله
رجال الصحيح ) .
وقد عقد الحافظ ابن حجر في المسألة بابا في ( المطالب العالية ) ( 1 / 118 ) سماه :
( باب إعادة الصلاة جماعة في المسجد ) .
وهذا يدل على أن فهم هذا المتناقض ! ! معاكس لافهام أهل الحديث في القديم
والحديث ! !
ثم أكمل المتناقض ! ! كلامه ص ( 155 ) في تمام منته فقال :
( وفد يستدل به بعضهم على جواز تعدد صلاة الجماعة في المسجد الواحد ، ولا حجة فيه لامرين :
( الأول ) : أنه موقوف ( 96 ) . و ( الثاني ) : أنه خالفه من الصحابة من هو أفقه منه ( 97 ) وهو عبد الله
ابن مسعود . . . ) .
هامش
( 95 ) وحماد الذي في سنده هو حماد بن زيد ! !
( 96 ) لاحظوا كيف يستدل هو بموقوف ابن مسعود ثم يقول لمن فد يستدل به بموقوف سيدنا أنس بأنه
موقوف ولا يصح الاستدلال بالموقوف ! ! يعني أن الموقوف لا يصح الاستدلال به شرعا إلا لهذا
المتناقض الخاسر ! ! فتأملوا وتعجبوا من تخبيصاته ! !
( 97 ) هذه قاعدة باطلة اخترعها ليروج بدعه المختلفة المتنوعة من خلالها ! ! فإذا كان الموقوف لا يحتج
به فما فائدة كون ابن مسعود أفقه أو غير أفقه أيها الألمعي المراوغ ؟ ! ! ! ما دام أن الامر مختلف فبه بين
الصحابة ! ! !