وإن دل هذا على شئ فإنما يدل على أن قواعد ( المومى إليه ! ! ) متخابطة
مبعثرة ! ! وهو يستدل بالموقوف إذا أورده هو وينبذه إذا أتى به خصمه ! !
وهذا من أعمق التعصب الذي لا مثيل له ! !
هذا فضلا عن جهله بعلم الأصول وما يتصل به من الفنون ! ! لأنه تعامى أو لم
ينتبه هنا فرأى أن الموقوف ليس بحجة على الصحيح ! ! لكنه لما كان دليلا له
صار حجة ! !
فيا للهول ! ! ويا للعجب ! !
( فرع ) بيان خطأ تحسين المتناقض ! ! لاسناد أثر سيدنا ابن
مسعود رضي الله عنه :
ثم أكمل المتناقض ! ! ( المومى إليه ! ! ) كلامه في ( تمام منته ! ! ) ص ( 155 )
فقال :
( قد خالفه - أي سيدنا أنس - من الصحابة من هو أفقه منه ، وهو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
، فروى عبد الرزاق في المصنف ( 2 / 409 / 3883 ) وعنه الطبراني في المعجم الكبير
( 9 / 318 / 9380 ) بسند حسن عن إبراهيم أن علقمة والأسود أقبلا مع ابن مسعود إلى المسجد
فاستقبلهم الناس وقد صلوا فرجع بهما إلى البيت . . . ثم صلى بهما .
فلو كانت الجماعة الثانية في المسجد جائزة مطلقا ، لما جمع ابن مسعود في البيت مع أن الفريضة في
المسجد أفضل كما هو معلوم ) ! ! ! !
أقول والرد على هذا الكلام الفارط من أوجه :
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 144
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٤٤