اللفظة كما ترى مزيدة في السلام الثاني في رواية عند ابن حبان من حديث
سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .
وهناك ما يخالفها أيضا ويجعلها مضطربة مما يؤكد الحكم بشذوذ زيادتها في
السلام الأول أو الثاني من الناحية الحديثية وهي الرواية التي اعتمد المتناقض ! !
عليها في استحباب زيادتها في السلام الأول ، وذلك يؤكد أنها من تصرف
الرواة ، لان جماهير الرواة بكثرتهم على عدم ذكرها في كلا السلامين ، وإليك
ذلك :
روى أبو داود في ( السنن ) ( 1 / 262 / 997 ) عن وائل بن حجر قال : صليت مع
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكان يسلم عن يمينه : السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته . وعن شماله : السلام عليكم ورحمة الله .
قلت : وهذه الرواية فيها إثبات لفظة ( وبركاته ) في السلام الأول خلافا
لرواية ابن حبان ! ! وهذا مما يؤكد اضطرابها والحكم بشذوذها ، لا سيما وقد
روى ابن حبان من طريق آخر هناك ( 5 / 334 ) عن سيدنا عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه من طريق الشعبي عن مسروق عن سيدنا عبد الله بن مسعود
وليس فيه ذكر لفظة ( وبركاته ) ! !
ورواه ابن ماجة ( 1 / 296 ) من حديث سيدنا عمار بن ياسر بسند حسن كما في
الزوائد ( 1 / 316 ) وليس فيه ( وبركاته ) ! !
كما رواه البيهقي في ( السنن الكبرى ) ( 2 / 178 ) من حديث سعد ابن أبي
وقاص وعبد الله بن عمر دون لفظة ( وبركاته ) أيضا ! !
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 139
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٣٩