ومن تناقضه الفاضح قوله فيه : ( فمثله لا يطمئن القلب لحديثه ، لا
سيما وهو في فضل علي رضي الله عنه ! فإن من المعلوم غلو الشيعة فيه ،
وإكثارهم الحديث في مناقبه مما لم يثبت ! ) اه .
فقد ناقض نفسه في موضع آخر حيث قال في ( صحيحته ) ( 517 )
( 5 / 262 ) عن رجل مثل هذا بالضبط قال عنه الحافظ في التقريب
أيضا : ( صدوق يتشيع ) ما نصه :
( قلت : إسناده حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأجلح ،
وهو ابن عبد الله الكندي ، مختلف فيه ، وفي ( التقريب ) : ( صدوق
يتشيع ) فإن قال قائل : راوي هذا الشاهد شيعي ، وكذلك في سند
المشهود له شيعي آخر وهو جعفر بن سليمان ، أفلا يعتبر ذلك طعنا في
الحديث وعلة فيه ؟ !
فأقول : كلا ، لان العبرة في رواية الحديث إنما هو الصدق
والحفظ ، وأما المذهب فهو بينه وبين ربه ، فهو حسيبه ، ولذلك نجد
صاحبي ( الصحيحين ) ، وغيرهما ، قد أخرجوا لكثير من الثقات المخالفين
كالخوارج والشيعة وغيرهم . . . ) اه ! !
فتأملوا يا قوم في هذا التناقض والتخابط ! ! !
وبه يسقط كلام الألباني في تضعيفه لهذا الحديث وينهدم على رأسه ! !
كما جاء ( فخر عليهم السقف من فوقهم ) والحمد لله الذي بنعمته تتم
الصالحات .
وأما قول الألباني : ( وإنما حكمت على الحديث بالبطلان من حيث
المعنى لأنه مخالف لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله في أحب النساء والرجال إليه كما
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 248
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٤٨