وإليكم تفنيد ما قاله أولا :
أما جميع : فأراك ههنا قد حدت عن قول الحافظ فيه في التقريب : ( 521 )
( صدوق يخطئ ) وأتيت بقول الذهبي من تلخيص المستدرك الذي
أخطأ فيه مع أنك تغلطه غالبا وترد عليه هنالك كما هو مشهور ولا يحتاج ( 522 )
لدليل ، وإنما حمل الذهبي عليه لأنه روى حديثا توهم منه كما توهمت أنت
بأن فيه تنقيصا للصديق الأكبر رضي الله تعالى عنه وليس كذلك .
ولو رجع الألباني إلى تحري القول في جميع بن عمير لوجد أن من حمل ( 523 )
عليه راجع لتشيعه المحمود في ذلك الزمان والذي لا يؤثر على الرواية كما
اعترف بذلك الألباني ونقلناه من ( صحيحته ) الخامسة قبل قليل ، ثم لقوله
- أعني جميع - أن طيور الكراكي تفرخ في السماء ولا يقع فراخها ( 1 ) ، هذا
سبب تضعيفهم له ! !
ومقابل ذلك قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ( 2 / 532 ) :
( من عتق الشيعة ومحله الصدق صالح الحديث كوفي من التابعين ) . ( 524 )
وابن حبان رجع فأورده في ( الثقات ) ( 4 / 115 ) وسكت عليه هناك
فلم يغمزه بشئ . وحسن له الترمذي ، والساجي بعد أن غمز قال : وهو ( 525 )
صدوق ، وقال العجلي : ( تابعي ثقة ) كما في ( التهذيب ) ( 2 / 96 ) ( 2 ) . ( 526 )
هامش
( 1 ) راجع المجروحين لابن حبان ( 1 / 218 ) تجد أنهم اتهموه بالوضع لأنه قال ذلك ،
ولا علاقة لذلك بالحديث مع أنهم لم يسوقوا له حديثا واحدا وضعه ، ومقابل ذلك
توثيق أئمة كبار له .
( 2 ) ومن ذلك يتبين لكل منصف أن أمام الألباني مبادئ معروفة وهو مدفوع لتحقيقها ( 527 )
وهي تشكل مذهبا يقلده ويتظاهر بدعوى الاجتهاد تغطية وتعمية لمن يثق به