قلت : وهذا السند صحيح ثابت في ( صحيح مسلم ) فانظره فيه ( 500 )
( 2 / 805 برقم 157 ) كتاب الصيام ! ! وأما قول الحافظ فيه : ( يخطئ
ويدلس ) فهو خطأ منه قلده فيه الألباني المتعصب الذي حرم من الاجتهاد ( 501 )
في هذا الفن وإنما غايته التعويل على كلام المتأخرين ! !
وأصل قول الحافظ والنسائي في تضعيفه إنما هو محصور حقيقة في ( 502 )
حديث واحد ربما أخطأ فيه ابن عطاء يرويه عن عقبة بن عامر ذكره
الحافظ ابن حبان في المجروحين ( 1 ) ( 1 / 28 - 30 ) ، وأما التدليس الذي
يذكره الحافظ في التقريب فهو في رواية عطاء عن عقبة بن عامر خاصة في
حديث واحد وهو الذي ذكره ابن حبان في المجروحين ( 1 / 28 - 30 ) ( 503 )
وقد صرح ابن عطاء بأنه لم يسمعه من عقبة فالارسال في حديثه الذي ( 504 )
ذكره الحافظ في ( التهذيب ) ( 5 / 281 ) عقب عقبة مختص بعقبة فقط كما
وضح ذلك كلام الحافظ المزي في ) تهذيب الكمال ) ( 15 / 132 ) فقول ( 505 )
الحافظ فيه كان يدلس خطأ بلا شك ولو صح لكان في عقبة خاصة كما
وضح ذلك أهل الفن المتقدمين :
فاعن به ولا تخض بالظن ولا ( تقلد ) غير أهل الفن
ومنه ينهدم ما قاله الألباني في هذه النقطة وتتبين سخافة قوله : ( وقد
عنعن إسناد هذا الحديث ، فلا يحتج به لو كان ثقة ، فكيف وهو صدوق
يخطئ ) إذ قد صححه هو فيما ذكرنا من تناقضه بالعنعنة ! ! ( 506 )
فتأمل مبلغ تناقض الألباني وفداحة خطئه ! لتحرص على العلم
هامش
( 1 ) ولم يذكر ابن عطاء قطعا في المجروحين فتنبه .