وقال الحافظ في ( التقريب ) : ( صدوق يتشيع ) . قلت : فمثله لا
يطمئن القلب لحديثه ، لا سيما وهو في فضل علي رضي الله عنه ! فإن
من المعلوم غلو الشيعة فيه ، وإكثارهم الحديث في مناقبه مما لم يثبت ! وإنما
حكمت على الحديث بالبطلان من حيث المعنى لأنه مخالف لما ثبت عن
النبي صلى الله عليه وآله في أحب النساء والرجال إليه كما يأتي ) اه كلام الألباني .
ولنناقش كلام الألباني هذا لنبين أنه باطل مهدوم وأنه متناقض في كل
ما قاله تقريبا لأنه قال عكس هذا أو خلافه في مواضع أخرى ! ! :
أما قوله عن عبد الله بن عطاء ( أورده الذهبي في ( الضعفاء ) وقال :
( قال النسائي : ليس بالقوى ) وقال الحافظ في ( التقريب ) : ( صدوق
يخطئ ويدلس ) وقد عنعن إسناد هذا الحديث ، فلا يحتج به لو كان ثقة ،
فكيف وهو صدوق يخطئ ؟ ! ) اه .
فجوابه : أن عبد الله بن عطاء من رجال مسلم في الصحيح ( 495 )
والأربعة ووثقه يحيى بن معين كما في تاريخ الدوري ( 2 / 320 ) وقال ( 496 )
الترمذي في سننه ( 3 / 55 ) : ( ثقة عند أهل الحديث ) ، وذكره ابن حبان ( 497 )
في ( الثقات ) ( 7 / 41 ) وقال الذهبي في ( الكاشف ) : ( صدوق ) . ( 498 )
ومن عجيب تناقضات الألباني هذا ! ! أنه تناقض ! ! حيث صحح إسناد
حديث فيه عبد الله بن عطاء عن عبد الله بن بريدة عن أبيه وذلك في ( 499 )
كتابه ( صحيح سنن ابن ماجة ) ( 8 / 42 برقم 1939 ) وفي ( صحيح
الترمذي ) ( 1 / 204 برقم 535 ) ! ! أي نفس سند الحديث الذي ضعفه
هنا ! !
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 245
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٤٥