( قال ابن أبي حاتم سألت أبي وأبا زرعة عن الإفريقي وابن لهيعة
أيهما أحب إليك فقالا جميعا ضعيفان ، وابن لهيعة أمره مضطرب يكتب
حديثه على الاعتبار ، قال عبد الرحمن : قلت لأبي : إذا كان من يروي عن ( 471 )
ابن لهيعة مثل ابن المبارك فابن لهيعة يحتج به ؟ ! قال : لا ، قال أبو زرعة :
كان لا يضبط ، وقال ابن عدي : حديثه كأنه نسيان وهو ممن يكتب
حديثه ، وقال محمد بن سعد : كان ضعيفا ، ومن سمع منه في أول أمره
أحسن حالا في روايته ممن سمع منه بآخره ، وقال مسلم في الكنى : تركه
ابن مهدي ويحيى ابن سعيد ووكيع ، وقال الحاكم أبو أحمد : ذاهب
الحديث .
وقال ابن حبان : سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على
أقوام ثقات قد رآهم ، ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من
حديثه أو لم يكن فوجب التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه ( 472 )
لما فيها من الاخبار المدلسة عن المتروكين ، ووجب ترك الاحتجاج برواية
المتأخرين بعد احتراق كتبه لما فيها مما ليس من حديثه ) اه فتأمل .
وقال الذهبي في ( الميزان ) ( 2 / 477 ) :
( وقال ابن معين : هو ضعيف قبل أن تحترق كتبه وبعد احتراقها ) . ( 473 )
ثم قال :
( وقال أبو زرعة : سماع الأوائل والأواخر منه سواء ، إلا أن ابن المبارك ( 474 )
وابن وهب كانا يتبعان أصوله ، وليس ممن يحتج به ) . اه .
أي ولو روى عنه ابن المبارك وابن وهب فروايته ضعيفة .
وقال الحافظ الذهبي في ( الكاشف ) ( 2 / 122 ) ملخصا القول فيه
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 236
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٣٦