أفطر على الزبيب .
174 - وفي المقنعة روى عن آل محمد عليهم السلام أنهم قالوا : يستحب السحور
ولو بشربة من الماء ، وروى أن أفضله التمر والسويق لمكان استعمال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك .
أقول : وهذا في سننه الجارية ، وكان من مختصاته صوم الوصال وهو الصوم أكثر
من يوم من غير فصل بالافطار ، وقد نهى صلى الله عليه وآله وسلم الأمة عن ذلك ، وقال : إنكم لا تطيقون
ذلك وإن لي عند ربى ما يطعمني ويسقين .
175 - وفي المكارم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه كان يأكل الهريسة أكثر ما يأكل ويتسحر بها .
176 - وفي الفقيه قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل شهر رمضان أطلق
كل أسير وأعطى كل سائل .
177 - وفي الدعائم عن علي عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يطوى فراشه
ويشد ميزره في العشر الأواخر من شهر رمضان ، وكان يوقظ أهله ليلة ثلاث وعشرين ،
وكان يرش وجوه النيام بالماء في تلك الليلة ، وكانت فاطمة عليها السلام لا تدع أحدا
من أهلها ينام تلك الليلة وتداويهم بقلة الطعام وتتأهب لها من النهار ، وتقول : محروم
من حرم خيرها .
178 - وفي المقنع : والسنة أن يفطر الرجل في الأضحى بعد الصلاة وفي الفطر
قبل الصلاة .
179 - ومن آدابه صلى الله عليه وآله وسلم في قراءة القرآن والدعاء ما في مجالس الشيخ بإسناده
عن أبي الدنيا عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يحجزه عن قراءة
القرآن إلا الجنابة .
180 - وفي مجمع البيان عن أم سلمة : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقطع قراءته آية آية .
181 - وفي تفسير أبى الفتوح : كان صلى الله عليه وآله وسلم لا يرقد حتى يقرأ المسبحات ،
ويقول : في هذه السور آية هي أفضل من ألف آية . قالوا : وما المسبحات ؟ قال :
سورة الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن .
تفسير الميزان — صفحة 337
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٣٧