أقول : وفي هذا المعنى روايات كثيرة رواها الكليني والشيخ وابنه والشهيد الأول
رحمهم الله .
154 - وفي الفقيه بإسناده عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
كان المؤذن يأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحر في صلاة الظهر فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أبرد أبرد .
أقول : قال الصدوق : يعنى عجل عجل أخذ ذلك من البريد ، والظاهر أن
المراد به التأخير ليزول شدة الحر كما يدل عليه ما في كتاب العلاء عن محمد بن مسلم قال :
مر بي أبو جعفر عليه السلام بمسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا اصلى فلقيني بعد فقال : إياك أن
تصلى الفريضة في تلك الساعة ، أتؤديها في شدة الحر ؟ قلت : إني كنت أتنفل .
155 - وفي الاحياء قال : وكان صلى الله عليه وسلم لا يجالس إليه أحد وهو يصلى إلا خفف
صلاته وأقبل عليه فقال : ألك حاجة ؟ فإذا فرغ من حاجاته عاد إلى صلاته .
156 - وفي كتاب زهد النبي لجعفر بن أحمد القمي قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا
قام إلى الصلاة تريد وجهه خوفا من الله ، وكان لصدره أو لجوفه أزير كأزير الوجل .
أقول : وروى هذا المعنى ابن الفهد وغيره أيضا .
157 - وفيه قال : وفي رواية أخرى : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا قام إلى الصلاة
كأنه ثوب ملقى .
158 - وفي البحار قال : قالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحدثنا ونحدثه
فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه .
159 - وفى المجالس لمفيد الدين الطوسي بإسناده إلى علي عليه السلام في كتابه إلى
محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر - إلى أن قال - ثم انظر ركوعك وسجودك فإن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أتم الناس صلاة ، وأخفهم عملا فيها .
160 - وفي الجعفريات بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليه السلام قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا تثاءب في الصلاة ردها بيده اليمنى .
أقول : وروى في الدعائم مثله .
161 - وفي العلل بإسناده عن هشام بن الحكم عن أبي الحسن موسى عليه السلام في
تفسير الميزان — صفحة 334
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٣٤