167 - ومن آدابه وسننه صلى الله عليه وآله وسلم في الصيام ما في الفقيه بإسناده عن محمد بن
مروان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصوم حتى يقال :
لا يفطر ، ويفطر حتى يقال : لا يصوم ، ثم صام يوما وأفطر يوما ، ثم صام الاثنين
والخميس ، ثم آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيام في الشهر : الخميس في أول الشهر ، وأربعاء
في وسط الشهر ، والخميس في آخر الشهر ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ذلك صوم الدهر .
وقد كان أبى عليه السلام يقول : ما من أحد أبغض إلى الله من رجل يقال له : كان رسول
الله يفعل كذا وكذا فيقول : لا يعذبني الله على أن أجتهد في الصلاة والصوم كأنه يرى
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترك شيئا من الفضل عجزا منه .
168 - وفي الكافي بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام : كان رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم أول ما بعث يصوم حتى يقال : ما يفطر ويفطر حتى يقال : ما يصوم ، ثم ترك
ذلك وصام يوما وأفطر يوما وهو صوم داود ، ثم ترك ذلك وصام الثلاثة الأيام الغر ، ثم
ترك ذلك وفرقها في كل عشرة يوما : خميسين بينهما أربعاء فقبض صلى الله عليه وآله وسلم وهو يعمل ذلك .
أقول : وفى هذا المعنى روايات كثيرة مستفيضة .
169 - وفيه بإسناده عن عنبسة العابد قال : قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم على صيام شعبان
ورمضان وثلاثة أيام من كل شهر .
170 - وفى نوادر أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن نعمان عن زرعة عن سماعة
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم شعبان أصامه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : نعم ولم
يصمه كله ، قلت : كم أفطر منه ؟ قال : أفطر ، فأعدتها وأعادها ثلاث مرات لا يزيدني
على أن أفطر ، ثم سألته في العام القابل عن ذلك فأجابني بمثل ذلك ، الخبر .
171 - وفي المكارم عن أنس قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شربة يفطر عليها
وشربة للسحر ، وربما كانت واحدة وربما كانت لبنا ، وربما كانت الشربة خبزا يماث ، الخبر .
172 - وفي الكافي بإسناده عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أول ما يفطر عليه في زمن الرطب الرطب وفي زمن التمر التمر .
173 - وفيه بإسناده عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا صام ولم يجد الحلواء أفطر على الماء ، وفي بعض الروايات : أنه ربما
تفسير الميزان — صفحة 336
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٣٦