حديث قال : قلت له : لأي علة يقال في الركوع : سبحان ربى العظيم وبحمده ؟ ويقال
في السجود : سبحان ربي الأعلى وبحمده ؟ فقال : يا هشام إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أسرى
به ، وصلى وذكر ما رأى من عظمة الله ارتعدت فرائصه وابترك على ركبتيه ، وأخذ
يقول : سبحان ربى العظيم وبحمده ، فلما اعتدل من ركوعه فإنما نظر إليه في موضع
أعلى من ذلك خر على وجهه وهو يقول : سبحان ربي الأعلى وبحمده فلما قالها سبع
مرات سكن ذلك الرعب فلذلك جرت به السنة .
162 - في تنبيه الخواطر للشيخ ورام بن أبي فراس عن النعمان قال : كان رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يسوى صفوفنا كأنما يسوى بها القداح حتى رأى أنا قد أغفلنا عنه ، ثم خرج
يوما وقام حتى كاد أن يكبر فرأى رجلا بادئا صدره فقال : عباد الله لتسوون صفوفكم
أو ليخالفن بين وجوهكم .
163 - وفيه عن ابن مسعود قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمسح منا كبنا في الصلاة
ويقول : استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ، الخبر .
164 - وفى الفقيه بإسناده عن داود بن الحصين عن أبي العباس عن أبي عبد
الله عليه السلام قال : اعتكف رسول الله صلى الله عاليه وآله وسلم في شهر رمضان في العشر الأول ثم اعتكف
في الثانية في العشر الوسطى ، ثم لم يزل يعتكف في العشر الأواخر .
165 - وفيه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كانت بدر في شهر رمضان ولم
يعتكف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما أن كان من قابل اعتكف عشرين : عشرا لعامه ، وعشرا
قضاء لما فاته
أقول : ورواه والذي قبله الكليني في الكافي .
166 - وفي الكافي بإسناده عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل العشر الأواخر ( يعنى من شهر رمضان ) اعتكف في المسجد ،
وضربت له قبة من شعر ، وشمر الميزر ، وطوى فراشه وقال بعضهم : واعتزل النساء ؟
قال : أما اعتزال النساء فلا .
أقول : وهذا المعنى مروى في روايات كثيرة ، والمراد من نفى الاعتزال - كما
ذكروه وتدل عليه الروايات - تجويز مخالطتهن ومعاشرتهن دون المجامعة .
تفسير الميزان — صفحة 335
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٣٥