يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون - 22 . قال رجلان من الذين
يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون
وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين - 23 . قالوا يا موسى إنا لن ندخلها
أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون - 24 . قال
رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين - 25 .
قال فإنها محرمه عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم
الفاسقين - 26 .
( بيان )
الآيات غير خالية عن الاتصال بما قبلها فإنها تشتمل على نقضهم بعض المواثيق
المأخوذة عليهم وهو الميثاق بالسمع والطاعة لموسى ، وتجبيههم موسى عليه السلام بالرد الصريح
لما دعاهم إليه وابتلائهم جزاء لذنبهم هذا بالتيه وهو عذاب إلهي .
وفي بعض الأخبار ما يشعر أن هذه الآيات نزلت قبل غزوة بدر في أوائل الهجرة ، على ما ستجئ الإشارة إليها في البحث الروائي التالي إن شاء الله .
قوله تعالى : " وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم " ( إلى آخر
الآية ) الآيات النازلة في قصص موسى تدل على أن هذه القصة - دعوة موسى إياهم إلى
دخول الأرض المقدسة - إنما كانت بعد خروجهم من مصر ، كما أن قوله في هذه الآية :
" وجعلكم ملوكا " يدل على ذلك أيضا .
ويدل قوله : " وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين " على سبق عدة من الآيات النازلة
عليهم كالمن والسلوى وانفجار العيون من الحجارة وإضلال الغمام .
ويدل قوله : " القوم الفاسقين " المتكرر مرتين على تحقق المخالفة ومعصية الرسول
تفسير الميزان — صفحة 286
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٨٦