تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون - 22 . قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين - 23 . قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون - 24 . قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين - 25 . قال فإنها محرمه عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين - 26 . ( بيان ) الآيات غير خالية عن الاتصال بما قبلها فإنها تشتمل على نقضهم بعض المواثيق المأخوذة عليهم وهو الميثاق بالسمع والطاعة لموسى ، وتجبيههم موسى عليه السلام بالرد الصريح لما دعاهم إليه وابتلائهم جزاء لذنبهم هذا بالتيه وهو عذاب إلهي . وفي بعض الأخبار ما يشعر أن هذه الآيات نزلت قبل غزوة بدر في أوائل الهجرة ، على ما ستجئ الإشارة إليها في البحث الروائي التالي إن شاء الله . قوله تعالى : " وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم " ( إلى آخر الآية ) الآيات النازلة في قصص موسى تدل على أن هذه القصة - دعوة موسى إياهم إلى دخول الأرض المقدسة - إنما كانت بعد خروجهم من مصر ، كما أن قوله في هذه الآية : " وجعلكم ملوكا " يدل على ذلك أيضا . ويدل قوله : " وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين " على سبق عدة من الآيات النازلة عليهم كالمن والسلوى وانفجار العيون من الحجارة وإضلال الغمام . ويدل قوله : " القوم الفاسقين " المتكرر مرتين على تحقق المخالفة ومعصية الرسول