تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
عكرمة : أن اليهود سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حكم الرجم فسأل عن أعلمهم فأشاروا إلى ابن صوريا فناشده بالله هل يجدون حكم الرجم في كتابهم ؟ فقال : إنه لما كثر فينا جلدنا مائة وحلقنا الرؤوس ، فحكم عليهم بالرجم فأنزل الله : " يا أهل الكتاب إلى قوله - صراط مستقيم " . وما رواه أيضا عن أبن عباس قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابن أبي ، وبحري بن عمرو ، وشاس بن عدي فكلمهم وكلموه ، ودعاهم إلى الله وحذرهم نقمته فقالوا : ما تخوفنا يا محمد ؟ نحن والله أبناء الله وأحباؤه - كقول النصارى - فأنزل الله فيهم : " وقالت اليهود والنصارى " ( إلى آخر الآية ) . وما رواه أيضا عن ابن عباس قال : دعا رسول الله اليهود إلى الاسلام فرغبهم فيه وحذرهم فأبوا عليه ؟ فقال لهم معاذ بن جبل وسعد بن عبادة وعقبة بن وهب : يا معشر اليهود اتقوا الله فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه ، وتصفونه لنا بصفته ، فقال رافع بن حريمل ، ووهب بن يهودا : ما قلنا لكم هذا ، وما انزل الله من كتاب من بعد موسى ، ولا ارسل بشيرا ولا نذيرا بعده فأنزل الله : " يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة " ( الآية ) وقد رواها في الدر المنثور عنه وعن غيره وروى غير ذلك . ومضامين الروايات كغالب ما ورد في أسباب نظرية إنما هي تطبيقات للقضايا على مضامين الآيات ثم قضاء بكونها أسبابا للنزول فهي أسباب نظرية والآيات كأنها مطلقة نزولا . * * * وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتيكم ما لم يؤت أحدا من العالمين - 20 . يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين - 21 . قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى