تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
( بحث روائي ) في الدر المنثور في قوله تعالى : " يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا " ( الآية ) أخرج ابن الضريس والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم - وصححه - عن ابن عباس قال : من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب ، قال تعالى : " يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب " قال : فكان الرجم مما أخفوا . أقول : إشارة إلى ما سيجئ في تفسير قوله تعالى : " يا أيها الرسول لا يحزنك " إلى آخر الآيات ( المائدة : 41 ) من حديث كتمان اليهود حكم الرجم في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكشفه عن ذلك . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " يبين لكم على فترة من الرسل " ( الآية ) قال : قال : على انقطاع من الرسل . وفي الكافي بإسناده عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي وأبى الربيع قال : حججنا مع أبي جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع مولى عمر ابن الخطاب فنظر إلى أبى جعفر عليه السلام في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس فقال نافع : يا أمير المؤمنين من هذا الذي تداك عليه الناس ؟ فقال : هذا نبي أهل الكوفة هذا محمد ابن علي ، فقال : اشهد لآتينه ولأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصى نبي قال : فاذهب فاسأله لعلك تخجله . فجاء نافع حتى اتكئ على الناس ثم أشرف على أبى جعفر عليه السلام فقال : يا محمد ابن علي إني قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها وقد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلا نبي أو وصى نبي قال : فرفع أبو جعفر عليه السلام رأسه فقال : سل عما بدا لك فقال : أخبرني كم بين عيسى ومحمد من سنة ؟ فقال : أخبرك بقولي أو بقولك ؟ قال : أخبرني بالقولين جميعا قال : أما في قولي فخمسمائة سنة ، وأما في قولك فستمائة سنة . 4 أقول : وقد روى في أسباب نزول الآيات أخبار مختلفة كما رواه الطبري عن