( بحث روائي ) في الدر المنثور في قوله تعالى : " يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا "
( الآية ) أخرج ابن الضريس والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم - وصححه -
عن ابن عباس قال : من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب ، قال تعالى :
" يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب " قال :
فكان الرجم مما أخفوا .
أقول : إشارة إلى ما سيجئ في تفسير قوله تعالى : " يا أيها الرسول لا يحزنك "
إلى آخر الآيات ( المائدة : 41 ) من حديث كتمان اليهود حكم الرجم في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وكشفه عن ذلك .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " يبين لكم على فترة من الرسل " ( الآية ) قال :
قال : على انقطاع من الرسل .
وفي الكافي بإسناده عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي وأبى الربيع قال : حججنا
مع أبي جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع مولى عمر
ابن الخطاب فنظر إلى أبى جعفر عليه السلام في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس فقال نافع :
يا أمير المؤمنين من هذا الذي تداك عليه الناس ؟ فقال : هذا نبي أهل الكوفة هذا محمد
ابن علي ، فقال : اشهد لآتينه ولأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصى نبي قال :
فاذهب فاسأله لعلك تخجله .
فجاء نافع حتى اتكئ على الناس ثم أشرف على أبى جعفر عليه السلام فقال : يا محمد
ابن علي إني قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها وقد
جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلا نبي أو وصى نبي قال : فرفع أبو جعفر عليه السلام
رأسه فقال : سل عما بدا لك فقال : أخبرني كم بين عيسى ومحمد من سنة ؟ فقال : أخبرك
بقولي أو بقولك ؟ قال : أخبرني بالقولين جميعا قال : أما في قولي فخمسمائة سنة ، وأما
في قولك فستمائة سنة .
4 أقول : وقد روى في أسباب نزول الآيات أخبار مختلفة كما رواه الطبري عن
تفسير الميزان — صفحة 284
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٨٤