تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
تقدم بيانه ، وغير مخفى عليك ان المراد بكون النعمة هي الاسلام بحقيقته أو الولاية إنما هو تعيين المصداق دون تشخيص مفهوم اللفظ ، فإن المفهوم هو الذي يشخصه اللغة ، ولا كلام لنا فيه . ثم ذكرهم نفسه وأنه عالم بخفايا زوايا القلوب ، فأمرهم بالتقوى بقوله : " واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور " . ( بحث روائي ) في التهذيب مسندا عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة " قال : إذا قمتم من النوم . قال الراوي : - وهو ابن بكير - قلت : ينقض النوم الوضوء فقال : نعم إذا كان يغلب على السمع ولا يسمع الصوت . أقول : وهذا المعنى مروى في غيره من الروايات ، ورواه السيوطي في الدر المنثور عن زيد بن أسلم والنحاس : وهذا لا ينافي ما قدمنا أن المراد بالقيام إلى الصلاة ارادتها ، لان ما ذكرناه هو معنى القيام من حيث تعديه بإلى ، وما في الرواية معناه من حيث تعديه بمن . وفى الكافي بإسناده عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : من أين علمت وقلت : إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك ثم قال : يا زرارة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ونزل به الكتاب من الله ، لان الله عز وجل يقول : " فاغسلوا وجوهكم " فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل ثم قال : " وأيديكم إلى المرافق " فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أنه ينبغي لهما أن تغسلا إلى المرفقين ، ثم فصل بين الكلام فقال : " وامسحوا برؤوسكم " فعرفنا حين قال : " برؤوسكم " أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال : " وأرجلكم إلى الكعبين " فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما ، ثم فسر ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للناس فضيعوه ثم قال : " فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا وامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه " فلما وضع الوضوء إن لم يجدوا ماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنه قال : " بوجوهكم " ثم وصل بها " وأيديكم " ثم قال : " منه " أي من ذلك التيمم ، لأنه علم أن ذلك أجمع لم يجر على
تفسير الميزان — صفحة 232 | السيد محمدحسين الطباطبائي