تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الوجه لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها ، ثم قال الله : " ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج " والحرج الضيق . أقول : قوله : " ثم قال : فإن لم تجدوا ماء " نقل الآية بالمعنى . وفيه : بإسناده عن زرارة وبكير أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدعا بطست - أو تور - فيه ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على وجهه فغسل بها وجهه ، ثم غمس يده اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرافق إلى الكف لا يردها إلى المرافق ، ثم غمس كفه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق ، وصنع بها ما صنع باليمنى ، ثم مسح رأسه وقدميه ببلل كفه لا يحدث لهما ماء جديدا ، ثم قال : ولا يدخل أصابعه تحت الشراك . ثم قال : إن الله عز وجل يقول : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله ، وأمر أن يغسل اليدين إلى المرفقين ، فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلا غسله لان الله يقول : " اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " ، ثم قال : " فامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه . قال : فقلنا : أين الكعبان ؟ قال : هنا يعنى المفصل دون عظم الساق ، فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : هذا من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك ، فقلنا : أصلحك الله والغرفة الواحدة تجزى للوجه وغرفة للذراع ؟ قال : نعم إذا بالغت فيها ، واثنتان تأتيان على ذلك كله . أقول : والرواية من المشهورات ، ورواها العياشي عن بكير وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، وعن عبد الله بن سليمان عن أبي جعفر عليه السلام مثله ، وفي معناها ومعنى الرواية السابقة روايات أخر . في تفسير البرهان العياشي عن زرارة بن أعين ، وأبو حنيفة عن أبي بكر بن حزم قال : توضأ رجل فمسح على خفيه فدخل المسجد فصلى فجاء علي عليه السلام فوطأ على رقبته فقال : ويلك تصلى على غير وضوء ؟ فقال : أمرني عمر بن الخطاب قال : فأخذ بيده فانتهى به إليه ، فقال : انظر ما يروى هذا عليك ، ورفع صوته ، فقال : نعم أنا أمرته إن رسول الله مسح ، قال : قبل المائدة أو بعدها ؟ قال : لا أدرى ، قال : فلم تفتى وأنت