تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
عمار بن ياسر أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أجنبت وليس معي ماء ، فقال : كيف صنعت يا عمار ؟ قال : نزعت ثيابي ثم تمعكت على الصعيد فقال : هكذا يصنع الحمار إنما قال الله : " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه " ثم وضع يديه جميعا على الصعيد ثم مسحهما ثم مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه ، ثم دلك إحدى يديه بالأخرى على ظهر الكف ، بدء باليمين وفيه : عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : فرض الله الغسل على الوجه والذراعين والمسح على الرأس والقدمين فلما جاء حال السفر والمرض والضرورة وضع الله الغسل وأثبت الغسل مسحا فقال : " وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء - إلى قوله - وأيديكم منه " . وفيه : عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة كيف أصنع بالوضوء ؟ قال : فقال عليه السلام : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله تبارك وتعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " . أقول : إشارة إلى آية سورة الحج النافية للحرج ، وفي عدوله عن ذيل آية الوضوء إلى ما في آخر سورة الحج دلالة على ما قدمناه من معنى نفى الحرج . وفيما نقلناه من الاخبار نكات جمة تتبين بما قدمناه في بيان الآيات فليتلق بمنزلة الشرح للروايات . * * * يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون - 8 . وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم - 9 . والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم - 10 . يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم من أن يبسطوا إليكم