تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وفى المجمع : واختلف في هذا ( يعنى قوله : " ولا آمين البيت الحرام ) فقيل : منسوخ بقوله : " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " عن أكثر المفسرين ، وقيل ما نسخ من هذه السورة شئ ، ولا من هذه الآية ، لأنه لا يجوز أن يبتدء المشركون في الأشهر الحرم بالقتال إلا إذا قاتلوا . ثم قال : وهو المروى عن أبي جعفر عليه السلام . وفي الفقيه : بإسناده عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر صلوات الله عليهما أنه قال : الميتة والدم ولحم الخنزير معروف ، وما أهل لغير الله به يعنى ما ذبح على الأصنام ، وأما المنخنقة فإن المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح ويأكلون الميتة ، وكانوا يخنقون البقر والغنم فإذا خنقت وماتت أكلوها ، والموقوذة كانوا يشدون أرجلها ويضربونها حتى تموت فإذا ماتت أكلوها والمتردية كانوا يشدون عينها ويلقونها عن السطح فإذا ماتت أكلوها ، والنطيحة كانوا يتناطحون بالكباش - فإذا مات أحدهما أكلوه ، وما أكل السبع إلا ما ذكيتم فكانوا يأكلون ما يقتله الذئب والأسد والدب فحرم الله عز وجل ذلك ، وما ذبح على النصب كانوا يذبحون لبيوت النيران ، وقريش كانوا يعبدون الشجر والصخر فيذبحون لهما ، وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق قال : كانوا يعمدون إلى جزور فيجتزون عشرة أجزاء ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام فيدفعونها إلى رجل والسهام عشرة ، وهى : سبعة لها أنصباء ، وثلاثة لا أنصباء لها . فالتي لها أنصباء الفذ والتوأم والمسبل والنافس والحلس والرقيب والمعلى ، فالفذ له سهم ، والتوأم له سهمان ، والمسبل له ثلاثة أسهم ، والنافس له أربعة أسهم ، والحلس له خمسة أسهم ، والرقيب له ستة أسهم ، والمعلى له سبعة أسهم . والتي لا أنصباء لها : السفيح ، والمنيح ، والوغد ، وثمن الجزور على من لم يخرج له من الانصباء شئ وهو القمار فحرمه الله . أقول : وما ذكر في الرواية في تفسير المنخنقة والموقوذة والمتردية من قبيل البيان بالمثال كما يظهر من الرواية التالية وكذا ذكر قوله : " إلا ما ذكيتم " مع قوله : " وما أكل السبع " وقوله : " ذالكم فسق " مع قوله : " وأن تستقسموا بالأزلام " لا دلالة فيه على التقييد . وفي تفسير العياشي : عن عيوق بن قسوط عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله :