نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " .
وعن إبراهيم بن محمد الحمويني قال : أنبأني الشيخ تاج الدين أبو طالب علي بن الحسين
بن عثمان بن عبد الله الخازن ، قال : أنبأنا الامام برهان الدين ناصر بن أبي المكارم المطرزي
إجازة ، قال : أنبأنا الامام اخطب خوارزم أبو المؤيد موفق بن أحمد المكي الخوارزمي ،
قال : أنبأني سيد الحفاظ في ما كتب إلى من همدان ، أنبأنا الرئيس أبو الفتح كتابة ،
حدثنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، نبأنا الحسن بن عقيل الغنوي ، نبأنا محمد بن عبد الله
الزراع ، نبأنا قيس بن حفص قال : حدثني علي بن الحسين العبدي عن أبي هارون العبدي
عن أبي سعيد الخدري ، وذكر مثل الحديث الأول .
وعن الحمويني أيضا عن سيد الحفاظ وأبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار
الديلمي ، قال : أخبرنا الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد المقرئ الحافظ عن أحمد بن
عبد الله بن أحمد ، قال : نبأنا محمد بن أحمد بن علي ، قال : نبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ،
قال : نبأنا يحيى الحماني ، قال : حدثنا قيس بن الربيع عن أبي هارون العبدي عن أبي
سعيد الخدري ، وذكر مثل الحديث الأول .
قال : قال الحمويني عقيب هذا الحديث : هذا حديث له طرق كثيرة إلى أبي سعيد
سعد بن مالك الخدري الأنصاري .
وعن المناقب الفاخرة للسيد الرضى - رحمه الله - عن محمد بن إسحاق ، عن أبي
جعفر ، عن أبيه عن جده قال : لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع نزل أرضا
يقال له : ضوجان ، فنزلت هذه الآية : " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن
لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " فلما نزلت عصمته من الناس نادى :
الصلاة جامعة فاجتمع الناس إليه ، وقال : من أولى منكم بأنفسكم : فضجوا بأجمعهم
فقالوا : الله ورسوله فأخذ بيد علي بن أبي طالب ، وقال : من كنت مولاه فعلى مولاه ،
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأنصر من نصره واخذل من خذله لأنه منى وأنا
منه ، وهو منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدى . وكانت آخر فريضة فرضها
الله تعالى على أمة محمد ثم أنزل الله تعالى على نبيه : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت
عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " .
تفسير الميزان — صفحة 194
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٩٤