" المنخنقة " قال : التي تنخنق في رباطها " والموقوذة " المريضة التي لا تجد ألم الذبح ولا
تضطرب ولا تخرج لها دم " والمتردية " التي تردى من فوق بيت أو نحوه " والنطيحة " التي
تنطح صاحبها .
وفيه عن الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول :
المتردية والنطيحة وما أكل السبع إن أدركت ذكاته فكله . وفيه : عن محمد بن عبد الله عن بعض أصحابه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
جعلت فداك لم حرم الله الميتة والدم ولحم الخنزير ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى لم يحرم
ذلك على عباده وأحل لهم ما سواه من رغبة منه - تبارك وتعالى - فيما حرم عليهم ، ولا
زهد فيما أحل لهم ، ولكنه خلق الخلق ، وعلم ما يقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله
وأباحه تفضلا منه عليهم لمصلحتهم ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ثم أباحه
للمضطر وأحله لهم في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به فأمره ان ينال منه بقدر البلغة
لا غير ذلك .
ثم قال : أما الميتة فإنه لا يدنو منها أحد ولا يأكلها إلا ضعف بدنه ، ونحل جسمه ،
ووهنت قوته ، وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة .
وأما الدم فإنه يورث الكلب ، وقسوة القلب ، وقلة الرأفة والرحمة ، لا يؤمن أن
يقتل ولده ووالديه ، ولا يؤمن على حميمه ، ولا يؤمن على من صحبه .
وأما لحم الخنزير فإن الله مسخ قوما في صورة شتى شبه الخنزير والقرد والدب
وما كان من الأمساخ ثم نهى عن أكل مثله لكي لا ينقع بها ولا يستخف بعقوبته .
وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها ، وقال : إن مدمن الخمر كعابد وثن ويورثه
ارتعاشا ويذهب بنوره ، ونهدم مروته ، ويحمله على أن يكسب على المحارم من سفك
الدماء وركوب الزنا ، ولا يؤمن إذا سكر أن يثبت على حرمه وهو لا يعقل ذلك ، والخمر
لم يؤد شاربها إلا إلى كل شر .
( بحث روائي آخر )
في غاية المرام : عن أبي المؤيد موفق بن أحمد في كتاب فضائل على ، قال : أخبرني
تفسير الميزان — صفحة 192
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٩٢