تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
" المنخنقة " قال : التي تنخنق في رباطها " والموقوذة " المريضة التي لا تجد ألم الذبح ولا تضطرب ولا تخرج لها دم " والمتردية " التي تردى من فوق بيت أو نحوه " والنطيحة " التي تنطح صاحبها . وفيه عن الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول : المتردية والنطيحة وما أكل السبع إن أدركت ذكاته فكله . وفيه : عن محمد بن عبد الله عن بعض أصحابه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك لم حرم الله الميتة والدم ولحم الخنزير ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سواه من رغبة منه - تبارك وتعالى - فيما حرم عليهم ، ولا زهد فيما أحل لهم ، ولكنه خلق الخلق ، وعلم ما يقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله وأباحه تفضلا منه عليهم لمصلحتهم ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ثم أباحه للمضطر وأحله لهم في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به فأمره ان ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك . ثم قال : أما الميتة فإنه لا يدنو منها أحد ولا يأكلها إلا ضعف بدنه ، ونحل جسمه ، ووهنت قوته ، وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة . وأما الدم فإنه يورث الكلب ، وقسوة القلب ، وقلة الرأفة والرحمة ، لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ، ولا يؤمن على حميمه ، ولا يؤمن على من صحبه . وأما لحم الخنزير فإن الله مسخ قوما في صورة شتى شبه الخنزير والقرد والدب وما كان من الأمساخ ثم نهى عن أكل مثله لكي لا ينقع بها ولا يستخف بعقوبته . وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها ، وقال : إن مدمن الخمر كعابد وثن ويورثه ارتعاشا ويذهب بنوره ، ونهدم مروته ، ويحمله على أن يكسب على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا ، ولا يؤمن إذا سكر أن يثبت على حرمه وهو لا يعقل ذلك ، والخمر لم يؤد شاربها إلا إلى كل شر . ( بحث روائي آخر ) في غاية المرام : عن أبي المؤيد موفق بن أحمد في كتاب فضائل على ، قال : أخبرني
تفسير الميزان — صفحة 192 | السيد محمدحسين الطباطبائي